وخرج إليه من قبل الإمام المهدي ( ع ) : قد أقمناك مقام أبيك فاحمد اللّه . وهذا النص ظاهر بتعيينه للوكالة ، كما كان أبوه وكيلا .
وكان ينوي أنه إن لم يجد العلامة المعينة المتفق عليها ، أن يتصدق بالمال . وهذا هو الأنسب بحال هذا الرجل الجليل . دون ما رواه الشيخ المفيد في الإرشاد من قوله : فان وضح لي شيء كوضوحه في أيام أبي محمد ( ع ) انفذته وإلا أنفقته في ملاذي وشهواتي « 1 » ولا ما رواه الطبرسي من قوله : وإلا قصفت به « 2 » . فإنه مناف لجلالة قدره ولتنصيبه وكيلا بعد أبيه ، كما دل عليه نفس الحديث الذي روياه . فان من له نية القصف والملذات لا يكون أهلا لهذه الوكالة الكبرى البتة .
أحمد بن إسحاق : بن سعد بن مالك بن الأحوص الأشعري . أبو علي القمي . وكان وافد القميين . روى عن أبي جعفر الثاني - يعني الإمام الجواد ( ع ) - وأبي الحسن - الهادي ( ع ) - وكان من خاصة أبي محمد - العسكري - عليه السلام « 3 » .
له كتب ، منها : كتاب علل الصلاة ، كبير . ومسائل الرجال لأبي الحسن الثالث ( ع ) « 4 » . عاش بعد وفاة أبي محمد عليه السلام « 5 » .
قال الشيخ في الغيبة : وكان في زمان السفراء المحمودين أقوام
هامش
( 1 ) الارشاد ص 331 .
( 2 ) إعلام الورى ص 418 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 71 .
( 4 ) الفهرست للشيخ ص 50 .
( 5 ) رجال الكشي ص 467 .