محمد الحسن بن علي صلوات اللّه عليهما وقد سئل عن كتب بني فضال فقالوا : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها ملاء . فقال صلوات اللّه عليه خذوا بما رووا وذروا ما رأوا « 1 » .
فنرى ابن روح يعقد مقارنة بسين كتب العزاقري وكتب بني فضال ، حيث يفهم من كلام الإمام العسكري « ع » قاعدة عامة ، وهي :
إن الانحراف في العقيدة لا ينافي إمكان صحة الرواية .
فما على الفرد إلا أن يأخذ بما رووا من أخبار ويدع ما رأوا واعتقدوا من العقائد المنحرفة والطرق الضالة . لا يفرق في ذلك بين بني فضال وابن أبي العزاقر .
وحين أحس الشلمغاني بالتحدي والمجابهة من قبل الشيخ ابن روح والمجتمع الموالي له ، أراد أن يباهل ابن روح حتى يضع المجتمع أمام حد الواقع ، وذلك : انه بعد أن اشتهر أمره وتبرأ منه ابن روح ، اجتمع الشلمغاني بجماعة من رؤساء الشيعة في مجلس الوزير ابن مقله - وزير الراضي عام 322 « 2 » - . فوجدان كل فرد منهم يحكي عن الشيخ أبي القاسم لعنه والبراءة منه . فقال : اجمعوا بيني وبينه حتى آخذ بيده ويأخذ بيدي فإن لم تنزل عليه نار من السماء تحرقه ، وإلا فجميع ما قاله في حق .
فبلغ ذلك إلى الراضي ، فأمر بالقبض عليه ، وقتله فقتل . واستراحت الشيعة منه « 3 » .
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي ص 239 .
( 2 ) الكامل ج 6 ص 238 .
( 3 ) الغيبة ص 250 .