على حين لم يكن هذان المدعيان بمتورعين عن صرف المال في ذلك سواء مما قبضاه من المال بدعوى السفارة وما كان من أموالهما الخاصة .
ولا مانع لديهما من اطلاع السلطات عليهما فإنهما - على اي حال - ليسا بأولى ولا أهم من جعفر بن علي الذي توسط إلى السلطة مباشرة لأجل تنصيبه للامامه .
وما ذلك ، الا لأن خط الانحراف دائما يناسب مع خط الانحراف ولا يخشاه . . وان كانا على شاكلتين . وخاصة حين يشعران ان لهما عدوا مشتركا هو خط السفراء العادل .
ثامنهم : محمد بن علي الشلمغاني .
المعروف بابن أبي العزاقر أو العزاقري . أبو جعفر . نسبته إلى شلمغان ، وهي قرية بنواحي واسط « 1 » .
كان شيخا مستقيم العقيدة والسلوك صالحا « 2 » متقدما في أصحابنا « 3 » حتى أن الشيخ أبا القاسم الحسين بن روح نصبه وكيلا عنه عند استتاره من المقتدر . وكان الناس يقصدونه ويلقونه في حوائجهم ومهماتهم « 4 » .
وكانت تخرج على يده التوقيعات من الإمام المهدي عليه السلام عن طريق ابن روح « 5 » .
هامش
( 1 ) الكامل ج 6 ص 241 .
( 2 ) انظر الغيبة ص 183 ورجال النجاشي ص 293 وفهرست الشيخ الطوسي 173 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 293 .
( 4 ) الغيبة ص 183 .
( 5 ) الغيبة ص 184 .