على أبي القاسم الحسين بن روح وعلى غيره . فلما قيل له في وجه ذلك قال : لان أبا جعفر محمد بن عثمان قدم اسمه على اسمه في وصيته فقلت له : فالمنصور أفضل من مولانا أبي الحسن موسى عليه السلام . قال وكيف ؟ قلت : لأن الصادق عليه السلام قدم اسمه على اسمه في الوصية فقال لي : أنت تتعصب على سيدنا ومولانا وتعاديه . فقلت : والخلق كلهم تعادي أبا بكر البغدادي وتتعصب عليه غيرك وحدك وكدنا نتقاتل ونأخذ بالازياق « 1 » .
وحكي انه توكل لليزيدي بالبصرة ، فبقي في خدمته مدة طويلة وجمع مالا عظيما . فسعي به إلى اليزيدي ، فقبض عليه وصادره ، وضربه على أم رأسه حتى نزل الماء من عينيه ، فمات أبو بكر ضريرا « 2 » .
ولم يذكر التاريخ عام وفاته . الا اننا يمكن ان نستنتج من بعض ما سبق ، أنه كان موجودا خلال سفارة الحسين بن روح ، فإنه أوصى إلى أبي دلف الكاتب بعده ، فأصبح أبو دلف مدعيا للسفارة بعد السمري فيكون أبو بكر البغدادي قد مات في زمان مناسب مع هذه الوصية واللّه العالم .
سادسهم وسابعهم : إسحاق الأحمر والباقطاني .
روى في البحار « 3 » بسنده عن أبي جعفر محمد بن جرير الطبري
هامش
( 1 ) الغيبة ص 255 .
( 2 ) المصدر ص 256 .
( 3 ) انظر ج 13 ص 79 .