فمن هنا نجد ان في كل من هذين الكتابين ، قد دس الشلمغاني فرعا فقهيا مخالفا لما عليه مذهب الأصحاب ، وان كان مستقيما مؤمنا وهذا يدل على ما قلناه من وجود ضعف في ايمان كل شخص ينحرف في حياته ، بحيث يكون من الأول قابلا لهذا الانحراف عند اجتماع ظروفه وشرائطه .
ويمكن ان نفهم وضوح ذلك لابن روح رضي اللّه عنه ، حين كان يتوجس من كتب الشلمغاني ، فيحاول ان يشرف عليها أو يعرضها على الموثوقين من أصحابه وعلماء مذهبه .
وللشلمغاني أيضا كتاب الغيبة ، روى عنه الشيخ الطوسي في الغيبة « 1 » . وله كتاب الأوصياء ، روى عنه الشيخ أيضا في الغيبة « 2 » .
وله عدة كتب أخرى رواها النجاشي في رجاله « 3 » ولم يعلم أن هذه الكتب ، مما كتبه في حال استقامته أو بعد انحرافه .
ثم إنه حمله الحسد لأبي القاسم بن روح ، على ترك المذهب ، والدخول في المذاهب الردّية « 4 » وظهر منه مقالات منكرة « 5 » وأصبح غاليا « 6 » يعتقد بالتناسخ وحلول الألوهية فيه « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر الغيبة ص 240 .
( 2 ) انظر ص 208 وما بعدها .
( 3 ) انظر ص 294 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 293 .
( 5 ) فهرست الشيخ ص 173 .
( 6 ) انظر رجال للشيخ ص 512 .
( 7 ) الكامل في التاريخ ج 6 ص 241 .