السفير ليس فيه أي دلالة على المهدي ( ع ) أو علامة على مكانه ، ولا يمكن أن يكون ملفتا للنظر ، وان وصل إلى السلطات . بخلاف التوقيع ، فان خط المهدي عليه السلام ولحن خطابه واضح فيه .
فيكون مصدرا للخطر ان وقع عند السلطات .
ومن ثم انفسحت فرصة حسنة ، في توزيع السفراء للأكفان الصادرة عن الإمام ( ع ) بين مواليه وعار في فضله .
الأمر الثامن : تحذير الوكلاء من السلطات .
فإنه خرج إلى الوكلاء في بعض الأيام أمر بان لا يأخذوا من أحد شيئا وان يتجاهلوا بالامر . فلم يعلم الوكلاء السبب .
يقول تاريخنا الخاص : وكان السبب ان وصل إلى مسامع عبد اللّه بن سليمان الوزير ، وجود وكلاء للمهدي عليه السلام في بغداد وغيرها من النواحي . فهم بالقبض عليهم : فنصحوه ان يرسل لكل وكيل شخصا يدعي انه له مال يدفعه للامام . فمن قبض من الوكلاء شيئا قبض عليه .
فقام الوزير بهذه المحاولة ، إلا أن تعاليم الإمام المهدي ( ع ) كانت قد سبقته إلى الوكلاء . فتنصل الجميع من الوكالة وتجاهلوا أمرها .
فحبطت مؤامرة الوزير ، ونجا الوكلاء من براثن السلطات « 1 » .
وهذا ، بشكل عام واضح كل الوضوح ، فإنه يعكس تطرف السلطات ، ضد هذا الخط المقدس . كما أنه يدل على تعدد الوكلاء في
هامش
( 1 ) انظر إعلام الورى ص 421 .