انه يختار لهذا الرجل عديله ورفيق سفره ، فينهاه عن شخص ويعين له شخصا آخر . وهو الأسدي . والظاهر أنه أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي ، الذي كان وكيلا للسفراء في تلك الفترة .
الأمر السابع : طلب الناس تزويدهم بأكفان وحنوط .
فمن ذلك : انه كتب محمد بن زياد الصيمري يسأل المهدي ( ع ) كفنا . يتيمن بما يكون من عنده ، فورد الجواب : انك تحتاج إليه سنة احدى وثمانين . فمات - رحمه اللّه تعالى - في الوقت الذي حدده وبعث إليه بالكفن قبل موته بشهر « 1 » .
والمظنون ان المراد بالسنة المحددة ، هو سنة احدى وثمانين ومأتين . وان كان يحتمل ان يراد به السنة الحادية والثمانين من عمره على ما ذكره المجلسي « 2 » .
وهذه طلبات كثيرا ما نجدها في الروايات ، والسر في ذلك واضح وهو ان المؤمن يهتم بطبيعة الحال بما بعد موته ، لتأمين راحته وسعادته هناك ، وان أفضل الطرق لذلك عند الموالين للإمام ( ع ) هو ان يكون لهم كفن مسته يد الامام وبركته أنفاسه واشترى بماله ، يدفع بها ضغطة القبر وسوء الحساب .
أضف إلى ذلك ان طلبا من هذا النوع ، بعيد كل البعد عن الأمور السياسية ، والمهاوي الاجتماعية ، وانما هي مسألة شخصية محضة . يعذر الانسان ان رعاها وبذل اهتمامه بها . كما أن الكفن المدفوع من قبل
هامش
( 1 ) انظر الغيبة ص 181 .
( 2 ) انظر البحار ج 13 ص 83 .