ولم يخلف ولدا وقسم ميراثه واخذه من لا حق له ، وصبر على ذلك .
وهو ذا عياله يجولون وليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم شيئا .
وإذا وقع الاسم وقع الطلب . فاتقوا اللّه وامسكوا عن ذلك « 1 » .
وقد درسنا فيما سبق بكل تفصيل الظروف المقتضية لهذا النهى المشدد عن ذكر الاسم ، حتى أمام مثل هؤلاء الخاصة . خوفا من أن يتسرب ببطء - ولو عن غير قصد - إلى أصحاب النيات السيئة والنفوس المريضة من عملاء الدولة أو ممن يلين لها ويخاف من سطوتها ، فيصرح بسره ويكشف ما في نفسه .
وخرج التوقيع من المهدي ( ع ) إلى محمد بن عثمان العمري السفير الثاني رضي اللّه عنه ، ابتداء من غير مسألة : ليخبر الذين يسألون عن الاسم : أما السكوت والجنة ، وأما الكلام والنار . فإنهم ان وقفوا على الاسم أذاعوه . وإن وقفوا على المكان دلوا عليه « 2 » .
انه عليه السلام يأمر سفيره ان يخبر أولئك الفضوليين الذين يسألون عن الاسم . . انهم مأمورون بالسكوت . فإنهم ان تقدّموا بشيء في هذا السبيل ، فالنار مثواهم وبئس المصير .
وانظر إلى العلة التي يذكرها . . انه يشير إلى ضعف الاخلاص والإرادة عند الفرد المسلم . وان كان سائرا في خط الأئمة عليهم السلام فإنه ان أطلع على الاسم أفشاه ، وصرح به تحت الضغط الحكومي العالي
هامش
( 1 ) الغيبة ص 219 . وانظر أصول الكافي ( المخطوط ) .
( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 222 .