كان للتغطية على الامر وزيادة الحذر والكتمان . كما هو الحال في السفير نفسه . وفي الواقع كانوا وكلاء في المال وفي قيادة قواعدهم الشعبية . .
وقد سمعنا كيف ان الحسين بن روح يلقي بأسراره إلى الرؤساء من الشيعة « 1 » .
كما نسمع ان ابن روح رضي اللّه عنه ، كان له الوكلاء ، منهم الشلمغاني قبل انحرافه « 2 » . وآخرين . وفي بعض الروايات يعبر بقول الراوي :
كتبت إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ، وهو ظاهر بوجود واسطة بينه وبين الراوي . . لعدم وجود البريد يومئذ بالنحو المعروف الآن .
فكان الامر في بغداد والأطراف يجري على هذا النسق ، فكانت توزع تعاليم الإمام المهدي عليه السلام وتجبى الضرائب الاسلامية والحقوق الشرعية ، بشكل هرمي ، يكون السفير قمته ، والوكلاء الخاصون وسطه ، والقواعد الشعبية الموالية قاعدته ، وذلك مبالغة في الخفاء والحذر والتستر .
واما في الأطراف البعيدة ، فالامر في مبدأ الغيبة الصغرى وتحقق فكرة السفراء ، كان مختلفا عن ذلك إلى حد كبير . فقد كان الامر عند الكثيرين غامضا مجملا .
صحيح ، ان المهدي ( ع ) نفسه أسس الأساس الرئيسي لارتفاع
هامش
( 1 ) الغيبة ص 227 .
( 2 ) المصدر ص 183 .