وفي خلال هذه المدة يمكن افتراض ان السفير حصل على الجواب حصولا اعتياديا ، غير اعجازي . فقد كان السفير عادة يجمع عدة أسئلة في ورقة واحدة ، كما يظهر من عدد من الروايات « 1 » ويرد الجواب عنها دفعة واحدة في درج واحد .
ومن هنا يمكننا ان نتصور - اعتياديا - ان السفير في هذه المدة يحمل الأسئلة معه إلى الإمام المهدي ( ع ) فإنه المطلع الوحيد على مكانه فيقابله فيه ويعرض عليه الأسئلة . فيقرؤها الإمام ثم يجيب على واحد واحد منها . . إن شاء كتابة وإن شاء شفويا . وإن شاء لم يجب بحسب ما يرى من المصالح التي يتوخاها .
الا ان بعض الروايات ، تدل على خلاف ذلك . فبعضها تنيط ورود الجواب بعدة ساعات ، من الصبح إلى ما بعد صلاة الظهر « 2 » وفي بعضها انه يرد الجواب والمداد رطب لم يجف « 3 » . وهناك رواية تنيط الجواب بنفس الآن . حيث يخطر السؤال على ذهن الشخص ، فيرى الجواب مكتوبا على الورقة في ذلك الحين . وقد وجد الراوي ذلك غريبا على الأذهان . فاقسم عليه قائلا : فوالذي بعث محمدا « ص » بالحق بشيرا « 4 » فلو صحت هذه الرواية ، أمكننا أن نفترض ان السفير يتلقى
هامش
( 1 ) انظر غيبة الشيخ الطوسي ص 184 . وص 190 أو غيرها .
( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 192 .
( 3 ) المصدر ص 252 .
( 4 ) الاحتجاج ج 2 ص 300 .