في سفارته . . والتوقيعات التي خرجت على يده بخط واحد ، كافيه في ترسيخ هذه الفكرة في أذهان كل من اطلع على ذلك من القريب والبعيد . . إلى حد يكون من القول المستأنف تكرار التأكيد عليه بالنسبة إلى السفيرين الأخيرين . فما سكت عنه في النقل ، إلا لان ذلك متيقن الوجود على أي حال .
الأمر السادس : بقيت في التوقيعات التي كان يصدرها المهدي ( ع ) جهات هامة لا بد من بحثها في هذا الصدد .
الجهة الأولى : في معنى التوقيع :
يطلق التوقيع في لسان رواياتنا ، مطابقا مع العرف السائد آنئذ على الكلمات القصار التي تمليها أقلام الكبراء في ذيل الرسائل والعرائض ونحوها ، لأجل جواب السؤال الذي تتضمنه أو حل المشكلة التي تحتويها أو التعبير عن وجهة نظر معينة فيها .
اذن فتوقيعات الإمام المهدي عليه السلام ، ما كان يذكره عليه السلام بخطه في جواب الأسئلة والعرائض بواسطة سفرائه من الكلمات القصار ، في مختلف ميادين المعرفة . . من الناحية العقائدية أو الفقهية أو الاجتماعية أو غيرها .
الجهة الثانية : في احتياج التوقيع إلى سؤال .
لم تكن التوقيعات الصادرة عنه عليه السلام ، مقتصرة على الجواب على الأسئلة فقط ، وان كان الأغلب هو ذلك . بل كانت التوقيعات والبيانات المهدوية ، تتخذ أحيانا شكل بيان ابتدائي يطول ويقصر
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 434
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٣٤