فنسأله عن حوائجنا التي كنا سألناه « 1 » وقوله في رواية أخرى : ثم أخبرني - أي السفير اخبره بالجواب - بعد ذلك بثلاثة أيام « 2 » .
كما أن الجواب قد يأتي شفويا ، يبلغه السفير نفسه ، كقول ابن روح لبعضهم : انكم أمرتم بالخروج إلى الحائر « 3 » . وقد لا يرد الرد على السؤال أصلا ، لبعض المصالح التي يراها المهدي عليه السلام . وقد تكرر ذلك في عدة موارد ، مثاله : ذلك الراوي الذي سأل الإمام ( ع ) ان يدعو له أن يرزق ولدا ذكرا . فلم يجبني إليه « 4 » . لأنه يعلم بعدم كونه من الرزق المقسوم . ومثله ذلك الرجل الذي كان من الأصحاب فقدم سؤالا ، فلم يرد جوابه . قال الراوي : فنظرنا في العلة ، فوجدنا الرجل قد تحول قرمطيا « 5 » . وما دام قد انحرف وتبع القرامطة .
اذن ، فمقتضى الدعوة المهدوية ان لا يجاب ، فإنها والمنحرفين على طرفي نقيض .
وعلى أي حال ، فمدة الثلاثة أيام أو نحوها ، مدة معقولة في رد الجواب ، وعليه تحمل سائر الروايات التي تعرضت إلى خروج الرد من دون ذكر المدة . . باعتبار وضوح ذلك في الأذهان ، وتكرره إلى حد أصبح متسالما عليه ، لا يحتاج إلى تكرار وتأكيد .
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي ص 184 .
( 2 ) المصدر ص 195 .
( 3 ) المصدر نفسه ص 188 .
( 4 ) المصدر ص 195 .
( 5 ) الارشاد الشيخ المفيد ص 232 .