الإمام العسكري ( ع ) في كل مرة يغدون عليه . وانما كان هذا هو الأسلوب الأساسي الذي يعرفون به امامة الامام الجديد إذا تولى هذا المنصب العظيم بعد أبيه . لأجل أن يتأكدوا ان الأموال قد دفعت إلى وليها الحقيقي والإمام الصادق الذي استطاع إقامة الحجة .
فكان الوفد ، يطلب إقامة الحجة من الامام الجديد عن هذا الطريق . .
وعلى هذا الأساس طلبوا من جعفر ذكر التفاصيل ، فان أجاب علموا انه هو الامام ، ودفعوا إليه عن طيب خاطر ورضاء ضمير . وان لم يجب . . فهو ليس بامام ، وليس له الصلاحية لقبض هذه الأموال في الشريعة الاسلامية .
ولكن جعفر يحاول أن يجد في كلامهم نقطة للمناقشة ليحاول النفوذ منها . . فيقول لهم : كذبتم . تقولون على أخي ما لا يفعله . هذا علم الغيب . . متغافلا عن قوله تعالى :
« فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ »
. وانه يمكن لكل شخص أن يعلم ما يعلمه اللّه تعالى إياه . فليس مستبعدا أن يكون الامام ، وهو الوجود الثاني للقيادة الاسلامية بعد الرسول ( ص ) والامتداد الطبيعي لرسالته العالمية . .
ان يكون ملهما من قبل اللّه عز وجل بعض الحقائق ليستعملها في شؤون قيادته وإقامة الحجة بها على إمامته ، عند اقتضاء المصلحة لذلك .
فلما سمع القوم كلام جعفر ، جعل بعضهم ينظر إلى بعض . . ان هذا ليس هو الامام ، وليس في الامكان دفع المال إليه . . وقد فشل في نتيجة الاختبار . فقال لهم جعفر : احملوا هذا المال إليّ . قالوا : أنا