- بنحو الاستفهام الاستنكاري - : يا جعفر ، دارك هي ؟ . ثم لم يستطع جعفر أن يراه بعد ذلك « 1 » .
وسنبقى جاهلين - باعتبار غموض النقل التاريخي - بما إذا كان لهذا القول أثره في نفس جعفر وضميره ، فسمح بدفن الجدة في الدار . .
أو لم يسمح . . وكان سبيل هذا القول هو سبيل القول الأول ، وهو التسامح به والعصيان له .
وعلى أي حال ، يكون المهدي ( ع ) قد أدى ما يشعر به من المسؤولية تجاه اعمال جعفر ، من ضرورة افحامه في دعاواه الباطلة والتوصل - جهد الامكان - إلى التخفيف من نتائجها السيئة .
كشفه ما أوجب اللّه تعالى عليه ستره :
وهو الافصاح عن وجود المهدي عليه السلام ، بنحو أو بآخر ، أمام السلطة ، مما أوجب شدتها في المراقبة والمطاردة .
ونحن في هذا الصدد ، لا بد أن نعود بالكلام عن تاريخ الإمام عليه السلام ، من حيث تركناه ، لنعرف - بالتفصيل - الترابط بين الحوادث التاريخية التي أنتجت أن يقوم جعفر بمثل هذا العمل .
تركنا جثمان الإمام العسكري مسجى في الدار وقد انتهى ولده المهدي ( ع ) من الصلاة عليه . . بعد أن سحب عمه عنها فتأخر وقد علا وجهه الاصفرار . ولكننا نجده مع ذلك ، لا يترك موقفه ، بل يبقى مستمرا في مخططه ممثلا دور الامام بعد أخيه .
هامش
( 1 ) انظر كلا الحادثتين في اكمال الدين ( المخطوط ) .