الخاص البعيد عن أعين السلطات .
وبذلك لا يتمكن أحد من الفاحصين حتى القوابل ، خلال المدة الاعتيادية للحمل . . من التعرف على وجوده . فضلا عن مجرد النظر .
وذلك : لأن الطب إلى يومنا الحاضر عاجز عن التعرف إلى الحمل في شهره الأول ، فكيف بالعصور السابقة . . عصور الخلافة العباسية . فلو بقي الجنين ، بإرادة اللّه تعالى ، على شكله في الشهر الأول طيلة مدة الحمل ، لم يتمكن أحد ان يخمن وجود الحمل على الاطلاق ، في تلك العصور .
ولا يخفانا أيضا ، ما في التوقيت في الفجر ، من أهمية خاصة في زيادة الحذر والخفاء ، فان هذه العائلة كانت في ذلك الوقت في يقظة .
وكل من يتولى السلطة والتجسس يغط في نوم عميق .
ثم إن حكيمة إذ تسمع تأكيد الإمام عليه السلام ، تعود إلى نرجس فتخبرها بما قال وتسألها عن حالها . فتقول نرجس : يا مولاتي ما أرى بي شيئا من هذا . ثم إن نرجس نامت واشتغلت حكيمة بالصلاة ، لكي تؤدي صلاة الليل ، وجلست للدعاء عقيب الصلاة ، وهي في كل ذلك ترقب نرجس . فلا تجد عليها إلا النوم الهادي لا تقلب جنبا عن جنب .
وهناك من الأخبار ما يدل على أن نرجس نفسها قامت من نومتها فأدت صلاة الليل ثم نامت مرة أخرى . وهي لا تحس بشيء .
حتى إذا كان وقت طلوع الفجر ، وثبت نرجس من نومها فزعة ، فضمتها حكيمة إلى صدرها . وقالت لها : اسم اللّه عليك ، هل تحسين
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 265
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٥