بشيء . قالت : نعم يا عمه . أقول : نعرف من ذلك ان جنينها قد كبر واكتمل . وتم هذا في دقائق أو أقل . وهذا يفسر لنا وثوبها من نومها فزعة .
وهنا يأمر الإمام عليه السلام حكيمة بأن تقرأ عليها سورة الدخان التي تبدأ بقوله تعالى : بسم اللّه الرحمن الرحيم . حم . والكتاب المبين .
انا أنزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين . فيها يفرق كل أمر حكيم امرا من عندنا أنا كنا مرسلين . ولا يخفى ما في قراءة هذه الآيات من المناسبة لمقتضى الحال .
وحينما يحين وقت الولادة ، يحدث نوع من الغموض بين الأمر أتين بحيث لا تطلع حكيمة على نرجس ، وقد عبر عن ذلك في بعض الروايات بالفترة . . وهي نوع من الغفلة أو النعاس . . أصابتهما معا .
وعبر عنه في رواية أخرى ، بقول حكيمة : حتى غيبت عني نرجس فلم أرها ، كأنه ضرب بيني وبينها حجاب . والمعنى المفهوم منها واحد ، والغرض منه هو عدم الاطلاع على نرجس حين خروج الإمام عليه السلام .
وتنتبه حكيمة ، فتجد الإمام المهدي عليه السلام ساجدا على الأرض يقول شيئا من الكلام ، يعطى به المفهوم الواعي الكبير الذي خلقه اللّه من اجله والغرض الذي أو كله إليه والوعد العظيم الذي اناطه به .
لكن الروايات تختلف في اللفظ الذي قاله . ففي إحداها أنه قال : أشهد أن لا إله إلا اللّه وان جدي محمد رسول اللّه وان أبي أمير المؤمنين . ثم
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 266
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٦