احتمال : ان يكون المراد من علي بن بارمش في الرواية الثانية هو علي بن اوتامش نفسه . . مع حصول التحريف في نقله . إذا تم ذلك لم يبق أي تهافت بين الروايتين - أما صالح بن وصيف فلم يكن هو السجان وانما كان بمنزلة مدير السجن ، اما الاشراف المباشر فلعلي بن اوتامش وصاحبه .
النقطة الخامسة : موقفه عليه السلام من عامة من لا يؤمن بإمامته .
وبخاصة الموالي والأتراك ، لأجل إقامة الحق أو دفع الشبهات . ونحن هنا في غنى عن الإشارة إلى ما سبق ان عرفناه في تاريخ أبيه عليه السلام ، من أهمية هذا الموقف في زيادة المخلصين له وتوسيع قواعده الشعبية . . وبالتالي :
بذر الشك في نفوس الناس من الحكم العباسي السائد .
فمن ذلك ان أبا محمد عليه السلام كان كثيرا ما يكلم غلمانه بلغاتهم وفيهم ترك وروم وصقالبة . قال الراوي : فتعجبت من ذلك . وقلت :
هذا ولد بالمدينة ولم يظهر لأحد حتى مضى أبو الحسن عليه السلام ، ولا رآه أحد ، فكيف هذا ؟ وبينما يحدث نفسه بذلك إذ اقبل الإمام ( ع ) عليه وقال له : ان اللّه عز وجل ابان حجته من سائر خلقه وأعطاه معرفة كل شيء ، فهو يعرف اللغات والانساب والحوادث .
ولولا ذلك لم يكن بين الحجة والمحجوج فرق « 1 » فقد دلت هذه الرواية على أمور رئيسية ثلاثة :
الأمر الأول : ان الإمام عليه السلام كان يمتلك غلمانا كثيرين .
ولعلك تتوسع في الظن إلى الاعتقاد بأنه كان يملك إلى جانب ذلك ما
هامش
( 1 ) الارشاد ص 322 وما بعدها