وقد واكب في عصر إمامته عليه السلام ، عاما واحدا من أيام المعتز .
ثم المهتدي حتى ثار عليه الأتراك وقتلوه عام 256 « 1 » . ثم واكب من أيام المعتمد حوالي أربعة أعوام ، حيث توفى عليه السلام عام 260 « 2 » .
على حين استمر المعتمد في الحكم إلى عام 279 حيث خرج من سامراء وقتل ، وبذلك انتهت هذه البلدة عن كونها عاصمة للخلافة العباسية ، وعادت الخلافة إلى بغداد . . وقد سبق في الفصل الأول ان حملنا عن ذلك فكرة كافية .
موقفه ( ع ) تجاه الأحداث العامة :
وهنا نواجه نفس الفجوة التاريخية التي كنا نواجهها في تاريخ الإمام الهادي عليه السلام . وهو عدم ورود تعليقات الإمام العسكري ( ع ) على جملة من الحوادث العالمية في أيامه . وقد أعطينا فيما سبق المبررات الواقعية لذلك مفصلا .
والمهم ان نعرف انه واكب عصر الإمام العسكري ( ع ) العديد من الحوادث المهمة المختصة به . فالعام الأول من إمامته عليه السلام هو العام الأول لبدء دولة أحمد بن طولون في مصر . حيث بدأت بتوليه الحكم على مصر واليا من قبل أحد الأتراك هو بابكيال . . أولا . ثم آخر منهم هو ياركوج « 3 » حيث استعمله الأخير على ديار مصر كلها وسلطه عليها فقوى امره وعلا شأنه ودامت أيامه .
هامش
( 1 ) المصدر ص 355 .
( 2 ) انظر ابن خلكان ج 1 ص 372 والكامل ج 5 ص 373 وابن الوردي ج 1 ص 232 والاتحاف ص 68 والارشاد ص 315 وإعلام الورى 349 والمناقب ص 524 والفصول المهمة ص 307 .
( 3 ) الكامل ج 5 ص 339 .