الموقف الثاني :
موقفه مع أصحابه ومواليه .
وهو ما يرجع إلى المحافظة عليهم وحمايتهم من الانحراف ومن الارهاب العباسي . ومساعدتهم على قضاء حوائجهم بحسب الامكان .
ويندرج في هذا الموقف عدة نقاط :
النقطة الأولى :
حماية أصحابه وذويه من الانحراف ، وبيع الضمير للحكام بأرخص الأثمان .
ولعل أهم وأوضح موقف وقفه الإمام ( ع ) في هذا الصدد ، موقفه في ردع أخيه موسى بن محمد بن علي بن موسى على آبائه الصلاة والسلام ، عن الاجتماع مع المتوكل في المجلس الذي كان يريده المتوكل له ، وهو مجلس اللهو والشراب ، ليتوصل بذلك إلى هتك أخيه الإمام الهادي عليه السلام ، والتشهير به . ولكن اللّه تعالى أتم نوره ، ولم يتوصل المتوكل إلى مقصوده .
فان المتوكل ، تحت سورة من الحقد والغضب ، قال لأصحابه في بعض مجالسه : ويحكم قد أعياني أمر ابن الرضا « 1 » وجهدت ان يشرب معي وان ينادمني ، فامتنع ، وجهدت ان أجد فرصة في هذا المعنى فلم أجدها . فقال له بعض من حضر المجلس : ان لم تجد من ابن الرضا ما تريده من هذا الحال ؛ فهذا اخوه موسى قصاف عزّاف ، يأكل
هامش
( 1 ) يعنى الإمام الهادي عليه السلام .