العصور - ناتجة في الحقيقة عما عرفناه من سياسة الخلافة العباسية في حجز الإمام ( ع ) في بوتقة البلاط ، وعزله عن قواعده الشعبية ونشاطه البناء ، لكي يكون دائما تحت الرقابة والنظر .
النقطة الثالثة - جهاده العلمي :
ذلك الجهاد الذي كان يقوم به عليه السلام ، لكي يثبت حقا أو يدفع باطلا ، أو يجيب عن استفتاءات الخليفة له ، أو يدفع تحديه عنه .
اما ما كان من اثبات الحق محضا ، من دون أن يكون مسبوقا بتحد أو ازعاج . فمنه ما أجاب به عليه السلام عن سؤال الأهوازيين حين سألوه عن الجبر والتفويض . وهو بيان مطول بدأه بمقدمة حول اثبات الإمامة طبقا للمفهوم الحق الذي يعتقده ، واتبعه بالجواب الصحيح عن الامر بين الامرين « 1 » .
ومنه ما أجاب به أحمد بن إسحاق حين سأله عن الرؤية وما فيه الخلق « 2 » .
وأما ما كان من دفعه للباطل ، بعد اشتباه المسألة والتردد فيما هو الحق عند البعض ، فمنه ما تكلم به عليه السلام مع فتح بن يزيد الجرجاني ، لإزالة بعض الشبهات الواردة في ذهنه « 3 » وما رد به على
هامش
( 1 ) انظره في الاحتجاج ج 2 ص 251 وما بعدها .
( 2 ) انظره في المصدر والصفحة .
( 3 ) انظره في المصدر ص 260 .