الموصل ونهبوا داره « 1 » وتعرضت في العام الذي يليه لحروب أيضا بسبب رفضهم لعاملين عينهما اساتكين التركي عن الخليفة ، واختاروا لهم عاملا آخر « 2 » .
وتعرضت الأكراد لهجوم وصيف التركي عام 231 ، وحبس منهم نحو خمسمائة ، وحصل وصيف على هذا العمل ، جائزة مقدارها خمس وسبعون ألف دينار . وتعرضوا أيضا لقتال موسى بن اتامش التركي عام 266 « 3 » . وفي عام 281 حاربهم الخليفة المعتضد بنفسه « 4 » .
ولعلنا نستطيع أن نعتبر هذه القلاقل جميعا ، هدؤا نسبيا ، وبردا وسلاما ، إذا قسناه إلى الجحيم الذي أوجده صاحب الزنج على العراق في عهد سامراء ، والقرامطة في العهد الذي يليه ، على ما سنذكره . « 5 »
الخامس : من خصائص هذا العصر ، وليست من مختصاته على كل حال ، هو وجود الخوارج ، وما يسببونه باستمرار من شغب وحوادث . فكان وجودهم شجى في حلق الدولة وحجر عثره أمام اطمئنان الأمة .
هامش
( 1 ) المصدر ص 371 .
( 2 ) المصدر ص 274 .
( 3 ) الكامل ج 5 ص 372 .
( 4 ) الكامل ج 6 ص 24 .
( 5 ) الكامل ج 6 ص 77 .