على أن يعقوب كان يجد من مصلحته اظهار الولاء للدولة ، وان كان بمنزلة لا تقوى الدولة على قمعه ؛ فكان الخليفة يستميله ويترضاه « 1 » اتقاء لشره ولم يبرز مكنونه إلا في فراش الموت حيث قال لرسول الخليفة إليه : قل للخليفة انني عليل ، فان متّ ، فقد استرحت منك واسترحت مني ، وان عوفيت فليس بيني وبينك إلا هذا السيف « 2 » .
ومنذ عام 261 استقل - إلى حد كبير - نصر بن أحمد الساماني .
ببلاد ما وراء النهر ، وهي تتمثل بمناطق بخارى وسمرقند إلى خراسان « 3 » . حتى توفى عام 279 ، وولي بعده اخوه إسماعيل بن أحمد « 4 » .
وأما مصر فقد استقل بها أحمد بن طولون - وهو من الأتراك - استخلفه عليها بابكيال التركي عام 254 في عهد المعتز « 5 » ، وحين ولي المهتدي وقتل بابكيال صارت مصر لياركوج التركي ، وكان بينه وبين أحمد بن طولون مودة متأكدة ، فوسع ولايته على الديار المصرية كلها ، فقوى أمره ودامت أيامه « 6 » . حتى توفى مبطونا عام 270 « 7 » وكان قد استغنى من ملكه عن الارتباط بالخلافة « 8 » وان لم يناجزها
هامش
( 1 ) المصدر ص 21 .
( 2 ) نفس المصدر والصفحة .
( 3 ) المصدر ص 21 .
( 4 ) المصدر ص 74 .
( 5 ) الكامل ج 5 ص 339 .
( 6 ) المصدر والصفحة .
( 7 ) الكامل ج 6 ص 55 .
( 8 ) انظر مثلا المصدر ص 13 .