الاسلامي الصحيح ؛ إلا أنه على أي حال مناصر لمذهبه ، يود زيادة مؤيديه ورسوخ عقيدتهم فيه . وهو يحتمل - على الأقل - انه ان اسهب في بيان تاريخ أئمتنا ( ع ) وأطال في ذكر أقوالهم وأفعالهم ، فإنه قد يميل بعض أبناء جلدته إليهم ويجد ما يدعوه إلى الايمان بإمامتهم وهذا ما لا يريده المؤرخ بأي حال من الأحوال . فهو يترك الإطالة في تاريخهم تمسكا بمذهبه ومحافظة عليه .
السبب الثاني :
ان تاريخ الأئمة عليهم السلام ، لا يعيش في أذهان هؤلاء المؤرخين الا قليلا ، وفي زاوية مهملة من زواياه فان الذي يستجلب انظارهم ويستقطب اهتمامهم نحوان من الأشخاص :
النحو الأول :
الاشخاص السياسيون الذين تسنموا منصبا في الدولة أو داروا في فلك الخلافة أو كانوا أعداء لها وتولوا الحروب ضدها . وبالجملة كل من سلك مسلك الحكم والسلطان .
النحو الثاني :
الاشخاص الدينيون والعلماء المسلمون الذين يقتضي مذهب هؤلاء المؤرخين الايمان بهم والدعوة إليهم . ولم يكن أئمتنا - في غالب أمرهم - من يندرج في أحد هذين النحوين . اذن فلا يجد المؤرخ حاجة في نفسه إلى ذكرهم بأكثر مما تعرض إليه .
السبب الثالث :
ما يعود إلى الجهاز الحاكم المعاصر للمؤرخ .