تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الاسلامي الصحيح ؛ إلا أنه على أي حال مناصر لمذهبه ، يود زيادة مؤيديه ورسوخ عقيدتهم فيه . وهو يحتمل - على الأقل - انه ان اسهب في بيان تاريخ أئمتنا ( ع ) وأطال في ذكر أقوالهم وأفعالهم ، فإنه قد يميل بعض أبناء جلدته إليهم ويجد ما يدعوه إلى الايمان بإمامتهم وهذا ما لا يريده المؤرخ بأي حال من الأحوال . فهو يترك الإطالة في تاريخهم تمسكا بمذهبه ومحافظة عليه .

السبب الثاني :

ان تاريخ الأئمة عليهم السلام ، لا يعيش في أذهان هؤلاء المؤرخين الا قليلا ، وفي زاوية مهملة من زواياه فان الذي يستجلب انظارهم ويستقطب اهتمامهم نحوان من الأشخاص :

النحو الأول :

الاشخاص السياسيون الذين تسنموا منصبا في الدولة أو داروا في فلك الخلافة أو كانوا أعداء لها وتولوا الحروب ضدها . وبالجملة كل من سلك مسلك الحكم والسلطان .

النحو الثاني :

الاشخاص الدينيون والعلماء المسلمون الذين يقتضي مذهب هؤلاء المؤرخين الايمان بهم والدعوة إليهم . ولم يكن أئمتنا - في غالب أمرهم - من يندرج في أحد هذين النحوين . اذن فلا يجد المؤرخ حاجة في نفسه إلى ذكرهم بأكثر مما تعرض إليه .

السبب الثالث :

ما يعود إلى الجهاز الحاكم المعاصر للمؤرخ .