والأهم من التاريخ الاسلامي العام أو التراجم أو الحديث التاريخي ، وأقصد به الروايات التي تتضمن حوادث تاريخية معينة . كالطبري وابن الأثير وأبو الفداء وابن خلكان وابن الجوزي وابن الوردي ؛ وبعض ما تتضمنه الصحاح الستة من الحديث التاريخي .
وأعدل ما يقال بالنسبة إلى تعرض هؤلاء المؤرخين وأمثالهم إلى حياة الأئمة عليهم السلام : انه تعرض موجز عابر ، يكتفي بالحادثة الواحدة والفكرة الشاردة ، ويتجنب بحذر متعمد الخوض في تفاصيل تواريخهم عليهم السلام .
والسبب في ذلك ، فيما أرى ، يعود إلى عدة أمور :
السبب الأول :
التعصب المذهبي الذي يتجلى على أشكال متعددة في ذهن مؤرخ وآخر :
الشكل الأول :
عدم الايمان بقدسية الأئمة عليهم السلام وكمالهم . بل الميل إلى ضد ذلك من الطعن فيهم والتنزيل من شأنهم .
الشكل الثاني :
ان المؤرخ وان كان يؤمن بقدسيتهم وكمالهم ؛ الا ان ضيق نظره وضحالة تفكيره ، تقوده إلى الاعتقاد بأن شيعتهم أعداء تقليديين له ولأهل مذهبه ، اذن فمن عطل القول أن يهتم بتمجيد قادة أعدائه وأئمتهم .
الشكل الثالث :
انه وإن كان التعصب على ذهن المؤرخ قليلا ، باعتبار وعيه