نزولهم يوم الجمعة وقال ابن إسحاق يوم الأربعاء * وفي روضة الأحباب فبعث إليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عينين انسا ومؤنسا ابني فضالة فرجعا إليه وأخبراه بافساد المشركين وسرحهم الظهر في زروع عريض * وفي معجم ما استعجم وسرّحوا الظهر في زروع كانت للمسلمين * وفي خلاصة الوفاء عريض تصغير عرض واد عريض شرقي الحرة الشرقية قرب قناة * وفي معجم ما استعجم عريض موضع من أرجاء المدينة فيه أصول نخل * وفي القاموس عريض كزبير واد بالمدينة به أموال لأهلها ثم بعث إليهم حباب بن المنذر عينا فدخل في جيشهم وحزرهم ثم رجع وأخبر بكميتهم وكيفيتهم موافقا لما كتبه العباس فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حسبنا اللّه ونعم الوكيل بك أصول وبك أحول * وفي الكشاف ومعالم التنزيل عن ابن إسحاق والسدى ان المشركين نزلوا بأحد يوم الأربعاء الثاني عشر من شوّال سنة ثلاث من الهجرة وأقاموا بها الأربعاء والخميس والجمعة وبات ليلة الجمعة التي في سبتها وقعت الحرب سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وأسيد بن حضير مع جماعة من شجعان الصحابة مسلحين في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وبابه يحرسون وحرست المدينة تلك الليلة ورأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في تلك الليلة ليلة الجمعة رؤيا فلما أصبح قال إني واللّه قد رأيت خيرا رأيت بقرا تذبح ورأيت في ذباب سيفي ثلما ورأيت انى أدخلت يدي في درع حصينة فأوّلتها المدينة فأما البقر فناس من أصحابي يقتلون واما الثلم الذي رأيت في ذباب سيفي فهو رجل من أهل بيتي يقتل * وقال ابن عقبة وتقول رجال كان الذي في سيفه ما قد أصاب وجهه فان العدوّ أصابوا وجهه الشريف يومئذ وكسروا رباعيته وجرحوا شفته كذا في المواهب اللدنية * وفي الاكتفاء قال رأيت البارحة في منامي بقرا تذبح ورأيت سيفي ذا الفقار انقصم من عند ضبته أو قال به فلول فكرهته وهما واللّه مصيبتان ورأيت انى في درع حصينة وانى مردف كبشا قالوا وما أوّلتها قال اوّلت البقر بقرا يكون فينا واوّلت الكبش كبش الكتيبة واوّلت الدرع الحصينة المدينة فامكثوا فان دخل القوم الأزقة قاتلناهم ورموا من فوق البيوت فان رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم وكان رأيه ان لا يخرج من المدينة فاستشار في ذلك أصحابه وكان ذلك رأى أكابر الصحابة من المهاجرين والأنصار ودعا عبد اللّه بن ابىّ ابن سلول ولم يدعه قط قبلها فاستشاره فقال عبيد اللّه بن أبىّ وأكثر الصحابة يا رسول اللّه أقم بالمدينة لا تخرج إليهم فو اللّه ما خرجنا منها إلى عدوّ قط الا أصاب منا ولا دخل علينا الا وأصبنا منه كيف وأنت فينا فدعهم يا رسول اللّه فان أقاموا أقاموا بشرّ محبس وان دخلوا قاتلهم الرجال في وجوههم ورماهم النّساء والصبيان بالحجارة من فوقهم وان رجعوا رجعوا خائبين فأعجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رأيه لكن طلب فتيان أحداث السنّ فاتهم يوم بدر وأكرمهم اللّه بالشهادة يوم أحد أن يخرجوا حرصا على الشهادة فقالوا يا نبىّ اللّه كنا نتمنى هذا اليوم اخرج بنا إلى أعدائنا لا يرون انا جبنا عنهم وأبى كثير من الناس الا الخروج فغلبوا على الامر حتى مال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى الخروج وهوله كاره * روى أنه صلّى اللّه عليه وسلم صلّى الجمعة وخطب الناس ووعظهم وأمرهم بالجدّ والجهاد واعداد الجيش والتأهب للقتال وقد مات في ذلك اليوم رجل من الأنصار يقال له مالك بن عمرو أحد بنى النجار فصلى عليه ثم صلّى العصر ودخل البيت ومعه أبو بكر وعمر فعمماه ولبساه وصف له الناس ينتظرون خروجه فخرج مسلحا قد لبس لأمته وهي بالهمز وقد يترك تخفيفا الدرع وشدّ وسطه بمنطقة من الأديم واعتم وتقلد سيفه وألقى الترس وراء ظهره وأخذ قناته بيده ثم أذن بالخروج فلما رأوه ندم ذو الرأي منهم على ما صنعوا وقالوا بئس ما صنعنا نشير على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والوحي يأتيه فقاموا واعتذروا
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 421
مساهمون: الشيخ حسين بن الحسن الديار بكري
ص٤٢١