تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة النظر في إثبات الوصاية والإمامة للأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
بقرا ، هو الحجّة والإمام بعدي ، ومن بعد محمّد ابنه جعفر ، واسمه عند أهل السماء الصادق . فقلت : يا سيّدي كيف صار اسمه الصادق وكلّكم صادقون ؟ فقال : حدّثني أبي عن أبيه عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، فسمّوه الصادق ، فإنّ للخامس من ولده [ ولدا اسمه ] جعفر يدّعي الإمامة جرأة على اللّه عزّ وجلّ وكذبا عليه ، فهو عند غيبة وليّ اللّه عزّ وجلّ « 1 » . ثمّ بكى عليّ بن الحسين عليه السّلام بكاء شديدا ثمّ قال : كأنّي بجعفر الكذّاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش سرّ ولي اللّه والمغيّب في حفظ اللّه والموكّل « 2 » بحرم أبيه ، جهلا منه بولادته ، وحرصا منه على قتله إن ظفر به ، وطمعا في ميراث أخيه « 3 » حتّى يأخذه بغير حقّه . قال أبو خالد : فقلت له يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وإنّ ذلك لكائن ؟ فقال : إي وربّي إنّه لمكتوب عندنا في الصحف « 4 » الّتي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . قال أبو خالد ، فقلت : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ثمّ يكون ماذا ؟ قال : ثمّ تمتدّ الغيبة بوليّ اللّه عزّ وجلّ ، الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والأئمّة بعده عليهم السّلام . يا أبا خالد إن أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره ما فضّل اللّه من أهل كلّ زمان « 5 » ، لأنّ اللّه تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزّمان بمنزلة المجاهدين بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بالسيف ، أولئك المخلصون حقّا وشيعتنا صدقا ، والدّعاة إلى دين اللّه عزّ وجلّ سرّا وجهرا . وقال عليه السّلام : انتظار الفرج من أفضل العمل « 6 » و « 7 » . ثمّ قال ابن بابويه : حدّثنا بهذا الحديث عليّ بن أحمد بن
هامش
( 1 ) - في المصدر : فهو عند اللّه جعفر الكذّاب المفتري على اللّه عزّ وجلّ ، والمدّعي لما ليس له بأهل ، المخالف على أبيه ، والحاسد لأخيه ، ذلك الّذي يوم كشف ستر اللّه عند غيبة وليّ اللّه عزّ وجلّ . ( 2 ) - في المصدر : والتوكيل . ( 3 ) - في المصدر : ميراثه . ( 4 ) - في المصدر : الصحيفة . ( 5 ) - في المصدر : أفضل من أهل كلّ زمان . ( 6 ) - في المصدر : من أفضل الفرج . ( 7 ) - كمال الدين 1 / 319 - 320 ح 2 ، ب 31 . والإنصاف في النصّ على الأئمّة للبحرانيّ 55 - 57 باب الهمزة ح 47 عن كتاب الغيبة . وبحار الأنوار 36 / 386 ح 1 عن الاحتجاج للطبرسي .