تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة النظر في إثبات الوصاية والإمامة للأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦

المؤلّف

العالم الفاضل المدقّق المحدّث المفسّر العارف بالرجال ، متتبّع للأخبار بما لم يسبق إليه سابق ، صاحب المؤلّفات الكثيرة التي تخبر عن كثرة اطّلاعه وطول باعه ، العلّامة وصفا وعلما بالغلبة ، خرّيت الحديث ونابغة الرواية ، الهمام المقدام السيّد هاشم بن السيّد سليمان بن السّيّد إسماعيل بن السيّد عبد الجواد الكتكانيّ « 1 » التوبليّ البحرانيّ . كان أشهر من نار على علم في الرواية والتفسير ، بحيث يحكي كلّ مؤلّف من مؤلّفاته عن مدى اطّلاعه وكثرة تتبّعه . انتهت رئاسة البلد اليه ، فقام بالقضاء فيه ، وتولّى الأمور الحسبيّة أحسن قيام ، وقمع أيدي الظلمة والحكّام ، ونشر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولم تأخذه لومة لائم في الدين ، وكان من الأتقياء المتورّعين . ولعلّ ورعه الشديد هو الّذي صدّه عن تأليف كتاب في فتاوى الأحكام الشرعيّة ، إذ لم يعثر له على شيء في هذا المجال . ولا عجب ، فقد سبقه في ذلك السيّد الزاهد العابد رضيّ الدين بن طاووس « قدّه » . وقد ذكر السيّد الأمين في أعيان الشيعة أنّ له كتابا اسمه التبيان في جميع الفقه الاستدلالي . وقد ذكره الشيخ محمّد حسن النجفي في بحث العدالة من كتابه جواهر الكلام فقال : « لا يمكن الحكم بعدالة شخص أبدا ، الّا في مثل المقدّس الأردبيليّ والسيّد هاشم ، على ما ينقل من أحوالهما » وبالرغم من تردد الأمر بين السيّد هاشم البحرانيّ والسيّد هاشم الحطّاب الّذي كان يضرب بورعه المثل ، الّا ان ذلك ينبئ عن انّ ورع السيّد كان قد بلغ الغاية التي ليس فوقها غاية . ولا غرابة ممّن يقتصّ آثار أهل البيت عليهم السّلام أن يشرق عليه من نور طهرهم وقداستهم . وكان يروي عن جملة من المشايخ ، منهم السيّد عبد العظيم ابن السيّد عباس الاستراباديّ والشيخ فخر الدين بن طريح النجفيّ الرماحيّ .
هامش
( 1 ) - كتكان : بفتح الكافين والتاء ، قرية من قرى توبلي أحد أعمال البحرين .