وقد عمد المرحوم البحرانيّ إلى كتابه حلية الأبرار فانتزع منه الأحاديث التي وردت في الوصاية والإمامة وزاد عليها ، فوضعها في كتاب سمّاه بهجة النظر ، فكان حقّا بهجة للناظر ، وقرّة عين للباحث .
وقد ذكر الكتاب الميرزا عبد اللّه الأفندي في الرياض « 1 » ونسبه للسيّد هاشم وقال : فرغ منه سنة تسع وتسعين وألف .
وذكره الشيخ آقا بزرك الطهراني في الذريعة « 2 » ونسبه للسيّد هاشم ، وقال : « أوّله : الحمد للّه الّذي جعل الأئمّة الاثني عشر أوصياء الرسول . . . ذكر في أوّله أنّه ألّف أولا « حلية الأبرار » ثم استخرج منه هذا الكتاب الّذي أهداه إلى الحضرة العلية أبي المظفر ، ورتّبه على ستّة عشر فصلا ، فرغ منه في 11 جمادى الأولى سنة 1099 ه » .
وقد احتمل صاحب الرياض اتّحاده مع كتاب عمدة النظر ، لكنّ السيّد الأمين ردّ هذا الاحتمال في أعيان الشيعة « 3 » وقال : بل هما كتابان لاختلاف موضوعيهما . فهذا في إثبات الوصاية والإمامة للأئمّة ، وذاك في إثبات العصمة للأئمّة ، ومقدّمتهما وتأريخ إتمامهما مختلف « 4 » .
النسخة المعتمدة
اعتمدنا في عملنا على المخطوطة في المكتبة الرضويّة ، رقم 6748 ، وهي بخطّ محمّد بن يوسف بن أحمد بن صالح النجيل الحمريّ البحرانيّ ؛ كتبها في شهر ذي الحجّة الحرام سنة 1101 ه ؛ وقد قابل هذه النسخة الشيخ عليّ بن سليمان البحرانيّ على نسخة الأصل ، وقال « وربّما حضر مصنّفه في أوقات تصحيحه » . وكان تاريخ إتمام المقابلة والتصحيح في السابع من جمادى الآخرة لسنة 1102 ه .
هامش
( 1 ) - رياض العلماء 5 / 301 .
( 2 ) - الذريعة 26 / 113 .
( 3 ) - أعيان الشيعة 10 / 250 .
( 4 ) - نقلا عن العلّامة السيّد هاشم البحرانيّ للشيخ فارس الحسّون ، ص 110 .