تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة النظر في إثبات الوصاية والإمامة للأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الداري [ قال ] قلت : يا رسول اللّه إنّي مررت بمدينة صفتها كيت وكيت قريبة من ساحل البحر ؛ فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : تلك أنطاكية ، أما إنّ غارا من غيرانها فيه رصاص « 1 » من ألواح موسى ، وما من سحابة شرقيّة ولا غربيّة تمرّ عليها إلّا ألقت عليها من بركتها ؛ ولن تذهب الأيّام والليالي حتّى يملكها رجل من أهل بيتي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما « 2 » . الثامن والعشرون ومائة : ومن كتاب فضل الكوفة لأبي عبد اللّه محمّد بن علي العلويّ ، يرفعه إلى أبي سعيد الخدريّ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يملك المهديّ الناس سبعا أو عشرا ، أسعد الناس به أهل الكوفة « 3 » . قال مؤلّف هذا الكتاب : هذه الروايات الّتي ذكرتها كلّها من طريق المخالفين ، وأما الروايات من أصحابنا الإماميّة فهي لا تحصى في الأخبار في القائم عليه السّلام من ميلاده وظهوره ونسبه ، وأنّه محمّد بن الحسن العسكريّ ، فهي لا تحصى عن النبي صلّى اللّه عليه واله وأبنائه الطاهرين مذكورة في مصنّفات كثيرة ، وإجماع الإماميّة على ذلك ؛ والروايات من طرق العامّة المخالفين أكثر ممّا ذكرت هنا ، لكن اقتصرت على هذا القدر مخافة الإطالة . فان قلت في بعضها تكرار ؛ قلت : الغرض الداعي إلى ذكر ذلك أمر القائم عليه السّلام وميلاده وأنّه محمّد بن الحسن العسكريّ عليهما السّلام ، وأنّه حيّ موجود يخرج بدولته في آخر الزمان ، وأنّه الإمام من زمن أبيه عليه السّلام إلى أن يظهر في آخر الزمان ، وأنّ هذا ليس ممّا انفردت به روايات الإمامية ، بل علماء المخالفين ومشايخهم قد رووه في صحاحهم وكتبهم ، متكرّر في مصنّفاتهم بحيث لا يردّها أحد منهم ، لأنّها في صحاحهم متعدّدة ، وفي كتبهم متكثّرة ، فكرّرت الروايات في ذلك ليعلم أنّها شهيرة في صحاحهم المذكورة وكتبهم المشهورة من فحول رجالهم وأساطين علمائهم . فقد اتّفق الفريقان وأجمع الفئتان المختلفتان باتّفاق منهم على أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله نصّ على القائم عليه السّلام ، وأنّه يظهر في آخر الزمان ، وأنّه من عترته من ولد فاطمة عليها السّلام وولد الحسين عليه السّلام ،
هامش
( 1 ) - في المصدر : في غار من غيرانها رضاضا . ( 2 ) - عرائس المجالس للثعلبي 132 . وعقد الدرر 276 - 277 ب 9 ف 2 . ( 3 ) - فضل الكوفة 260 ح 3 .