العامّة قال : اعلم أنّ روايتنا نحن وأكثر أهل الإسلام أيضا أنّ نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه واله قال : لا بدّ من مهديّ من ولد فاطمة ابنته عليها السّلام ، يظهر فيملأ الأرض عدلا وقسطا ، كما ملئت من غيره ظلما وجورا . قال السيّد ابن طاووس عقيب ذكره هذا الحديث : وقد روى ذلك أيضا جماعة من رجال المذاهب الأربعة في كتبهم وأجمع عليه أهل الإسلام ؛ ثمّ ذكر رحمه اللّه تعالى من رواياتهم الكثيرة مما رويناه وغيره « 1 » .
هامش
بيضاء . قال العلّامة المامقاني في تنقيح المقال 2 / 115 رقم 6046 متعجّبا ممّن دافع عنه : أليس هو الفقيه الناصبيّ المرويّ عنه أشياء رديّة ، من جملتها تفضيل أبي بكر على عليّ عليه السلام ، و [ قوله ] أنّ أبا بكر أوّل من أسلم ، ورميه الحارث بن عبد اللّه الأعور بالكذب في الحديث لا فراطه في حبّ عليّ عليه السّلام وتفضيله على غيره .
( 1 ) الطرائف لابن طاووس : 175 ؛ وفي لفظه « الشيعي » بدلا من « الشعبي » .
أقول : يغلب على الظنّ أنّ تصحيفا وقع في نسخة الطرائف التي كانت بيد المصنّف « قدّه » ، فوردت لفظة « الشيعي » مصحّفة إلى « الشعبي » ، ويلاحظ أنّ عبارة ( وهو من المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام من علماء العامّة ) هي عبارة المصنّف « قدّه » ، وأنّها لم ترد في الطرائف . بيد أنّ ذلك كلّه لا يضعف أمر إقرار أكثر أهل الإسلام بحديث النبي صلّى اللّه عليه وآله بأنّ المهديّ من ولد فاطمة عليها السّلام . وأشير باختصار إلى بعض المصادر التي نقلت هذا الحديث ، وهي - كما هو ملاحظ - من أمّهات مصادر العامّة :
1 - الفتن لابن حمّاد المروزي : 231 .
2 - التاريخ الكبير للبخاريّ 3 / 346 رقم 1171 و 8 / 406 رقم 3497 .
3 - المعجم الكبير للطبرانيّ 23 / 367 ح 566 .
4 - سنن ابن ماجة 2 / 1368 ح 4086 .
5 - سنن الدانيّ 3 / 1057 ح 575 و 581 . و 3 / 1049 ح 565 .
6 - ملاحم ابن المنادي البغداديّ : 179 ح 121 / 8 .
7 - المستدرك على الصحيحين 4 / 557 .
8 - تلخيص المستدرك للذهبيّ 4 / 557 .
9 - مقاتل الطالبيّين لأبي الفرج الإصبهانيّ : 143 .
10 - مصابيح السنّة للبغويّ 3 / 492 ح 4211 .
11 - الفردوس للديلميّ 4 / 223 ح 6670 .
12 - عقد الدرر للشافعيّ السلميّ : 35 ب 1 .
13 - البيان للكنجي الشافعيّ : 99 ب 2 .
14 - تهذيب ابن عساكر 6 / 26 .
15 - عرف المهدي للسيوطيّ 2 / 66 .
16 - البرهان للمتّقيّ الهنديّ : 95 ح 22 ب 2 . وعشرات غيرها من المصادر المعتبرة لا يسع المجال لذكرها .