فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه ومن آذى اللّه يوشك ان يأخذه . وقال لا تسبوا أصحابي فلو انفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه . وقال من سب أحد أصحابي فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا وقال إذا ذكر أصحابي فامسكوا وقال مالك وغيره من بغض الصحابة وسبهم فليس له فيء المسلمين نصيب ونزع بآية الحشر وقال من غاظه أصحاب محمد فهو كافر وقال اللّه تعالى
لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ
وقال عبد اللّه بن المبارك خصلتان من كانتا فيه نجا الصدق وحب أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم وقال أيوب السختياني من أحب أبا بكر فقد أقام الدين ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل ومن أحب عثمان فقد استضاء بنور اللّه ومن أحب عليا فقد أخذ بالعروة الوثقى ومن أحسن الثناء على أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم فقد برئ من النفاق ومن أبغض واحدا منهم فهو مبتدع مخالف للسنة والسلف الصالح وأخاف ان لا يصعد له عمل إلى السماء حتى يحبهم جميعا ويكون قلبه سليما . وقال صلى اللّه عليه وسلم أيها الناس ان اللّه غفر لأهل بدر والحديبية أيها الناس احفظوني في أصحابي وأصهارى واختانى لا يطالبنكم أحد منهم بمظلمة فإنها مظلمة لا توهب في القيامة غدا . وقال رجل للمعافى بن عمران ابن عمر بن عبد العزيز من معاوية فغضب وقال
شرح
بفتح المعجمة والراء هو الهدف الذي يرمي إليه أي لا تجعلوهم مواقع لسهام سبكم ( يوشك ) يقرب ( ان يأخذه ) أي يخذله ولا يوفقه لخير يقال فلان مأخوذ إذا كان كذلك ( لا تسبوا أصحابي ) سبق الكلام عليه في غزوة ذات السلاسل ( من سب أحد أصحابي إلى آخره ) أخرجه البيهقي من حديث ابن عباس ( إذا ذكر أصحابي فامسكوا ) تتمته وإذا ذكرت النجوم فامسكوا وإذا ذكر القدر فامسكوا أخرجه الطبراني بسند حسن من حديث ابن مسعود وثوبان وأخرجه ابن أبي عدى من حديث عمر ( ونزع ) أي أخذ منه الفيء ( بآية الحشر ) أي قولهيَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَاالآية فثبت الفيء لمن اتصف ممن جاء من بعدهم بالدعاء لهم ومحبتهم دون من أبغضهم وسبهم ( وقال أيوب ) هو أبو بكر بن أبي تميمة واسمه كيسان بصري تابعي ولد سنة ست أو ثمان وستين ومات سنة احدى وثلاثين ومائة وانما قيل له السختياني نسبة إلي عمل السختيان وبيعه وهو الجلود الضانية قاله السمعاني وقال الصاغاني في العباب السختيان جلد الماعز المدبوغ فارسي معرب وهو بفتح المهملة وسكون المعجمة وكسر الفوقية ويقال بفتحها أيضا ويقال أيضا بفتح السين وضمها ( أيها الناس ان اللّه غفر لأهل بدر والحديبية إلى آخره ) أخرجه البغوي والطبراني وأبو نعيم في المعرفة وابن عساكر من حديث عياض الأنصاري ( واختانى ) بالمعجمة والفوقية والنون أي اصهاري ( للمعافى ) بضم الميم وفتح الفاء ( ابن ) بفتح الهمزة وسكون التحتية ( عمران ابن عبد العزيز من معاوية )