ثم إفطاره أثناء نهاره . وكان يحرم عليه مد عينيه بالاستحسان إلى متع الدنيا الفانية . وكان يحرم عليه الايماء بالعقوبة خلاف ما يظهر وهي خائنة الأعين لمشابهته الخيانة ولا يحرم ذلك على غيره الا في محرم وكان صلى اللّه عليه وسلم يخدع في الحرب ويعمي عن وجه مقصده ومنع صلى اللّه عليه وسلم من المن ليستكثر ومعناه ليعطى شيئا ليأخذ أكثر منه . ومن المحرمات في النكاح ان يمسك من كرهته وان ينكح كتابية أو أمة مسلمة أما المباحات والتخفيفات فقد كان صلى اللّه عليه وسلم يواصل في الصوم ويختار الصفي من الغنيمة ومنهن صفية بنت حي وكان له خمس الخمس من الغنيمة وأربعة أخماس من الفيء وكان له دخول مكة بغير احرام ولم يورث صلى اللّه عليه وسلم قيل كان ما خلفه باقيا على ملكه وقيل صدقة وهو ظاهر الخبر وأقر نساءه بعده على مساكنهن وأجرى عليهن النفقة لأنهن أمهات المؤمنين ومحرمات على التأبيد ولأنهن كالمعتدات وكان له صلى اللّه عليه وسلم ان يشهد لنفسه ويقبل شهادة من شهد له ويحكم لنفسه وولده لثبوت عصمته وكان له صلى اللّه عليه وسلم ان يأخذ الطعام والشراب عند الضرورة عن من هو محتاج إليهما ويفدى بنفسه نفس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لكونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم . وكان يحل له في النكاح الزيادة على أربع ولا ينحصر على تسع على الأصح والأصح ان طلاقه ينحصر في ثلاث كغيره وان نكاحه ينعقد بلفظ الهبة
شرح
والصحيح الأول ( وكان يحرم عليه مد عينيه إلى آخره ) لقوله تعالىلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَالآية ( إلى متع ) بضم الميم وفتح الفوقية جمع متعة ( وكان يحرم عليه الايماء بالعقوبة خلاف ما يظهر ) ويسمى ذلك خائنة أعين لشبهه بالخيانة من حيث خفاؤه ولا يحرم الايماء لغيره إلا في محظور والأصل في ذلك قصة عبد اللّه بن سعد ابن سرح يوم الفتح حيث أمسك صلى اللّه عليه وسلم عن متابعته ليقتله بعض أصحابه فقالوا بعد ذلك هلا أومأت إلينا بعينك فقال إنه لا ينبغي لنبي ان يكون له خائنة الأعين رواه أبو داود وغيره وصححه الحاكم ( ومنع من المن ليستكثر ) أي حرم عليه ذلك قال تعالىوَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُوحاصل ذلك حرمة البذل للجزاء مطلقا سواء طلب أكثر أو أقل أو مساويا ( وان يمسك من كرهته ) لخبر ابنة الجون ( وان ينكح كتابية ) لكراهتها صحبته ويجوز له تسريها على الأصح ( أو أمة ) مطلقا لأنه معصوم لا يخاف العنت ( كان يواصل في الصوم ) مع حرمته على غيره لحديث الصحيحين انه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن الوصال فقيل يا رسول اللّه انك تواصل فقال إني لست كهيئتكم اني أطعم واسقي والمواصلة صوم يومين مع عدم تناول مفطر بالليل بينهما ( ويختار الصفي ) بفتح المهملة وكسر الفاء وتشديد التحتية ( وكان له دخول مكة بغير احرام ) واجب عليه على القول بوجوبه على غيره كذا نقله صاحب التلخيص وغيره والأصح جواز ذلك