على صنعاء فقتله فيروز الديلمي غيلة بمواطأة من زوجته وكانت مسلمة وكانت تحدث انه لا يغتسل من جنابته وبشر النبي صلى اللّه عليه وسلم أصحابه بقتله في مرض موته ومسيلمة والعنسي وابن صياد أول الدجاجلة الذين أشار إليهم صلى اللّه عليه وسلم بقوله لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريبا من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول اللّه * وأما أهل نجران فإنما جاءوا للمحاجة في نبوة عيسى
شرح
ابن بحاير بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ قال سيبويه الميم فيه من نفس الكلمة وفي القاموس كمجلس اكمة ولدت مالكا وطيئا أمهما عندها فسموا مذحجا ( على صنعاء ) بالمد وهي قصبة اليمن ويقال إنها أول بلد بنيت بعد طوفان نوح ( فقتله فيروز ) بفتح الفاء وضم الراء آخره زاي ( الديلمي ) بفتح المهملة واللام وسكون التحتية بينهما زاد البغوي عن ابن عمر فاتي الخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم من السماء الليلة التي قتل فيها فقال صلى اللّه عليه وسلم قتل الأسود البارحة قتله رجل مبارك قيل ومن هو قال فيروز فاز فيروز وذكر الدولابي ان قيس بن مسوج ودادونه رجل من الأبناء شاركا في قتله ( غيلة ) بكسر المعجمة وسكون التحتية أي خفية وكان ذلك انهم دخلوا عليه سربا صنعته لهم امرأته فوجدوه سكران فضربوه بأسيافهم ذكره الدولابي أيضا وذكر ابن إسحاق ان امرأته سقته البنج تلك الليلة واحتفرت السرب ( بمواطأة من زوجته ) اسمها كما ذكره السهيلي المرزبانة وكانت من أجمل النساء فمن ثم اغتصبها ( وكانت تحدث ) بحذف الاستقبال وفتح الحاء مع الدال أي تتحدث وبضمها مع كسر الدال « فائدة » كان قتل فيروز له عقب ان وقعت له مع أبي مسلم عبد اللّه بن ثوب بضم المثلثة وفتح الواو ثم موحدة الخولاني قصة ألقاه الأسود العنسي بسببها في النار فلم يحترق فتركه فجاء مهاجرا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتوفي النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو بالطريق ( وبشر النبي صلى اللّه عليه وسلم أصحابه بقتله في مرض موته ) وللبغوي انه بشرهم بقتله ثم مات من الغد وأتي مقتل العنسي المدينة في آخر شهر ربيع الأول بعد مخرج اسامة فكان ذلك أول فتح جاء أبا بكر رضى اللّه عنه ( ابن صياد ) اسمه صاف وقصته مشهورة في الصحيحين وغيرهما ( لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون ) رواه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة ودجالون جمع دجال ويطلق على كل كذاب وقيل الدجال المموه ( قريبا ) من ثلثين ولأبي نعيم في الحلية عن حذيفة سبعة وعشرون منهم أربع نسوة وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي ولا ينافي هذا الحديث ما رواه الطبراني عن ابن عمرو لا تقوم الساعة حتى يخرج سبعون كذابا لان الدجال أخص من الكذاب فلعل الأول من عظمت فتنته كمسيلمة قال عياض لوعد من تنبأ من زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى الآن ممن اشهر بذلك وعرف واتبعه جماعة على ضلالته لوجد هذا العدد فيهم ومن طالع كتب الاخبار والتواريخ عرف صحة هذا * وفد نجران : قال الكلبي والربيع بن أنس كانوا سبعين راكبا قدموا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفيهم من أشرافهم أربعة عشر رجلا دخلوا مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم صلاة العصر عليهم ثياب الحبرات فحانت صلاتهم فصلوا في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل المشرق ودعاهم النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى الاسلام فقال السيد والعاقب قد أسلمنا مثلك فقال كذبتما ( وانما جاءوا للمحاجة في نبوة عيسى ) فأنكروا كونه