إلينا فبذلك دفعتها إليكما فأنشدكم باللّه هل دفعتها إليهما بذلك فقال الرهط نعم ثم أقبل على علي والعباس فقال أنشدكما باللّه هل دفعتها إليكما بذلك قالا نعم قال أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك فو اللّه الذي باذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي فيها قضاء غير ذلك فان عجزتما عنها فادفعاها إلى فانى أكفيكماها هذا لفظ البخاري فيها * فائدة قال أبو داود ما معناه انما سئل العباس وعلي من عمر ان يصيره بينهما نصفان وينفرد كل بنصيبه لأنهما جهلا الحكم فكره عمر أن يجري عليهما اسم القسم فيتوهم الملك قال الخطابي وما أحسن ما قاله أبو داود في هذا وما تأوله وقد زاد البرقاني من طريق معمر قال فغلب علي عليها فكانت بيده ثم بيد ابنه الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم الحسن بن الحسين ثم زيد بن الحسن قال معمر ثم بيد عبد اللّه بن الحسن ثم وليها بنو العباس واللّه أعلم .
[ فصل في رؤية النبي صلى اللّه عليه وسلّم في النوم ]
( فصل ) في رؤية النبي صلى اللّه عليه وسلم في النوم روينا في صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال سمعت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يقول من رآني في المنام فسيرانى في اليقظة
شرح
اللام ( وينفرد كل بنصيبه ) يتفقان بها على حسب ما ينفعهما به الامام ( لا أنهما جهلا الحكم ) وهو كونه صلى اللّه عليه وسلم لا يورث ( فكره عمر أن يجرى عليها اسم القسم فيتوهم الملك ) أرى مع تطاول الزمان وأنهما ورثاه وقسمه الميراث بين البنت والعم نصفان فيلتبس ذلك ويظن أنه ملك بالإرث قال أبو داود ولما صارت الخلافة لعلي لم يغيرها عن كونها صدقة وبنحو هذا احتج السفاح فإنه لما خطب أول خطبة قام بها قام إليه رجل معلق في عنقه المصحف فقال أناشدك اللّه ألا ما حكمت بيني وبين خصمي بهذا المصحف فقال من هو خصمك فقال أبو بكر في منعه فدك قال أظلمك قال نعم قال فمن بعده قال عمر قال أظلمك قال نعم وقال في عثمان كذلك قال فعلي ظلمك فسكت الرجل فاغلظ له السفاح ( البرقاني ) بضم الموحدة وسكون الراء ثم قاف ( ثم علي بن الحسين ) زين العابدين ( ثم الحسن ) المثني ( بن الحسن ) بن علي ( ثم زيد بن الحسن ) المثني ( ثم بيد عبد اللّه بن الحسن ) المثنى
( فصل ) في رؤية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في النوم ( روينا في صحيح البخاري ومسلم ) وسنن أبي داود ( من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ) بفتح القاف قيل والمراد بهذا الحديث أهل عصره والمعنى من رآه في النوم ولم يكن هاجر يوفق للهجرة ورؤيته صلى اللّه عليه وسلم يقظة عيانا وقيل معناه انه يرى تصديق تلك الرؤيا في اليقظة وصحتها وقيل معناه سيراني في الدار الآخرة أي رؤية خاصة من القرب منه وحصول شفاعته وبحق ذلك مما يمتاز به عن رؤية جميع أمته له يومئذ ذكر هذه الأقوال النووي قال في الديباج وحمله ابن أبي جمرة وطائفة على أنه يراه في الدنيا حقيقة ويخاطبه وأن ذلك كرامة من كرامات الأولياء ونقل عن جماعة من الصالحين أنهم رأوا النبي صلى اللّه عليه وسلم مناما ثم رأوه بعد ذلك يقظة وسألوه عن أشياء كانوا منها متخوفين فأرشدهم إلى طريق تفريجها قال والحديث عام في أهل التوفيق وأما