على عبيد اللّه بن زياد فقال أي بني انى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إن شر الرعاء الحطمة فإياك أن تكون منهم متفق عليه وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وانه لا نبي بعدى وسيكون بعدي خلفاء فيكثرون قالوا فما تأمرنا به قال فوا ببيعة الأوّل ثم أعطوهم حقهم واسألوا اللّه الذي لكم فان اللّه يسألهم عن استرعائهم رواه البخاري ومسلم ودخل أبو مريم الأزدي على معاوية فقال له سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول من ولاه اللّه شيئا من أمور الناس فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب اللّه دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس رواه أبو داود والترمذي وعن أبي سعيد وأبي هريرة قالا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما بعث اللّه من نبي ولا استخلف من خليفة الا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه والمعصوم من عصمه اللّه رواه البخاري وعن عائشة رضى اللّه عنها قالت قال رسول اللّه صلى اللّه
شرح
الأنصاري ( على عبيد اللّه بن زياد ) كان واليا على المدينة من قبل يزيد بن معاوية ( الحطمة ) بضم الحاء وفتح الطاء المهملتين وهو العنيف الذي لا يرفق سمي بذلك لحطمه الناس بجوره أي كسره إياهم والحطم الكسر ومن ثم سميت النار الحطمة ( متفق عليه ) انما رواه أحمد ومسلم وليس في البخاري وتتمته فقال اجلس فإنما أنت من نخالة أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال وهل كان لهم نخالة انما النخالة بعدهم وفي غيرهم والنخالة بضم النون السقط ( بنو إسرائيل ) هم أولاد يعقوب ( يسوسهم ) يقوم بأمورهم كما يقوم سائس الدابة بأمرها ( كلما هلك نبي ) كموسى ( خلفه نبي ) كيوشع ( وانه لا نبي بعدي ) هذا من جملة معجزاته صلى اللّه عليه وسلم في الاخبار بالمغيبات وكذا قوله ( وسيكون بعدي خلفاء ) والخلفاء جمع خليفة وهو كل امام عادل ( فوا ) بضم الفاء أمر من الوفاء ( بيعة الأول ) بالباء الجارة وفي بعض نسخ الصحيح أوفوا من الايفاء بيعة بغير باء ( أبو مريم ) اسمه عبد اللّه بن زياد ( الأزدي ) بسكون الزاي ينسب إلى أزد شنوءة ويقال فيه الأسدي بالسين المهملة بدل الزاي ساكنة أيضا ( على معاوية ) بن أبي سيفان صخر بن حرب وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة ( فقال له ) أبو مريم بعد أن قال معاوية ما أنعمنا بك أبا فلان قال قلت حديث سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ( من ولاه اللّه ) يستدل به لمذهب أهل السنة أن الخير والشر منه جل وعلا ووجه ذلك نسبة الولاية إليه عز وجل مطلقا في العادل والجائر ( خلتهم ) بفتح المعجمة أي حاجتهم ( فجعل معاوية ) رجلا لم يسم ( على حوائج الناس ) أي خوفا مما ذكر له أبو مريم ( رواه أبو داود والترمذي ) وللطبراني في الكبير من حديث ابن عمر من ولي شيئا من أمور المسلمين لم ينظر اللّه في حاجته حتى ينظر في حوائجهم ( بطانتان ) تثنية بطانة بكسر الموحدة وبطاء مهملة ونون وبطانة الرجل خاصته وموضع سره