قريش شيأ فأبقني لها وان كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لي شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة * ومن دعائه صلى اللّه عليه وآله وسلم على الأحزاب اللهم منزل الكتاب سريع الحساب أهزم الأحزاب اللهم أهزمهم وزلزلهم * وقال أيضا ملأ اللّه عليهم بيوتهم وقبورهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس رواه البخاري ثم كان من مقدمات اللطف أن جاء نعيم بن مسعود الغطفاني ثم الأشجعي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فاسلم وقال يا رسول اللّه ان قومي لم يعلموا باسلامي فمرني بما شئت فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم إنما أنت رجل واحد فخذل عنا ان استطعت فإنما الحرب خدعة والمعنى ان المماكرة هنا انفع من
شرح
الهمزة والمهملة بينهما كاف ساكنة عرق في وسط الذراع وهو عرق الحياة وفي كل عضو منه شعبة لها اسم إذا قطع لم يرقأ الدم ( فابقنى ) بقطع الهمزة ( لها ) أي للحرب وفي بعض نسخ البخاري له والحرب تذكر وتؤنث وللكشميهني لهم أي لقريش زاد البغوي فإنه لا قوم أحب إلى أن أجاهدهم من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه ( تقر عيني ) بضم أوله رباعي متعد وبفتحه ثلاثي لازم وقد تقدم معنى قرة العين ( ملأ اللّه ) في بعض روايات مسلم حشا اللّه بيوتهم وقبورهم في رواية لمسلم بدله وقلوبهم ( عن صلاة الوسطى ) هو من باب مسجد الجامع أي صلاة الصلاة الوسطى أو فعل الصلاة الوسطى زاد مسلم في رواية صلاة العصر وبه استدل أصحابنا على أن العصر هي الصلاة الوسطى أو فعل الصلاة الوسطى زاد مسلم في رواية صلاة العصر وبه استدل أصحابنا على أن العصر هي الصلاة الوسطى وفي الديباج عن بعضهم ان التفسير مدرج قال ولهذا سقط في رواية البخاري وفي رواية أبي داود يعنى العصر وهو صريح في الادراج انتهى ثم صلاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين العشاءين وكان ذلك قبل نزول صلاة الخوف وكان الاشتغال بالعدو عذرا في تأخير الصلاة وفي الموطأ ان الفائتة الظهر وفي غيره انه أخر أربع صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء جمع الحفاظ بينهما بان وقعة الخندق بقيت أياما فكان هذا في بعض الأيام وهذا في بعضها ( فائدة ) اختار السيوطي ان الوسطى هي الظهر قال في الديباج وقد أوضحت ذلك في حواشي الروضة وقررت فيها الأدلة على ما قررته من أن الوسطى الظهر ثم أفردت في ذلك تأليفا ( اللطف ) بضم اللام واسكان الطاء وبفتحهما كما مر ( نعيم ) بالتصغير ( ابن مسعود ) بن عامر ( الغطفاني ثم الأشجعي ) قال ابن عبد البر سكن المدينة ومات في خلافة عثمان على الصحيح ( ان الحرب خدعة ) رواه أحمد عن جابر وأنس ورواه الشيخان عن جابر وأبي هريرة ورواه أبو داود عن جابر وكعب بن مالك ورواه الترمذي عن جابر ورواه ابن ماجة عن ابن عباس وعائشة ورواه البزار عن الحسين ورواه الطبراني عن الحسن وزيد بن ثابت وعبد اللّه بن سلام وعوف بن مالك ونعيم بن مسعود والنواس بن سمعان ورواه ابن عساكر عن خالد بن الوليد فهؤلاء أربعة عشر صحابيا وخدعة بفتح المعجمة واسكان الدال المهملة على الأفصح قال ثعلب وغيره وهي لغة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وبضم المعجمة واسكان المهملة وبضم المعجمة وفتح المهملة وهي أمر باستعمال الحيلة فيه ما أمكن قال في التوشيح وقال ابن المنذر معناه الحرب الكاملة في مقصودها البالغة انما هي المخادعة لا المواجهة وذلك لخطر المواجهة