عكرمة بن أبي جهل رمحه وولوا منهزمين ففي ذلك قال حسان :
فرّ وألقى لنا رمحه * لعلك عكرم لم تفعل
ووليت تعدو كعدو الظليم * ما إن يحور عن المعدل
ولم تلق ظهرك مستأنسا * كأن قفاك قفا فرعل
وسقط نوفل بن عبد اللّه المخزومي في الخندق فنزل على كرم اللّه وجهه فقتله وأصيب يومئذ سعد بن معاذ رماه حبان بن العرقة بسهم في اكحله فقال سعد اللهم ان كنت أبقيت من حرب
شرح
قال علي بن أبي طالب فاني أدعوك إلى اللّه وإلى رسوله وإلى الاسلام قال لا حاجة لي بذلك قال فاني أدعوك إلى النزال قال ولم يا ابن أخي فو اللّه ما أحب أن أقتلك قال على واللّه لكني أحب ان أقتلك فحمى عمرو عند ذلك فاقتحم عمرو عن فرسه فعقره أو ضرب وجهه ثم أقبل على على فتنازلا وتجاولا فقتله على وخرجت خيله منهزمة ( عكرم ) مرخم فيجوز فتح ميمه وضمها كما في نظائره ( الظليم ) بفتح المعجمة وكسر اللام ذكر النعام ويسمى هلقا وهقلا وخفيددا ونقيقا وصعلا ( ما ) نافية ( ان ) زائدة ( يحور ) يرجع ( تلق ) بضم الفوقية وبالقاف آخره ( فرعل ) بضم الفاء والمهملة وبينهما راء ساكنة ولد الضبع وقيل ولد الذئب منه ( وسقط نوفل بن عبد اللّه المخزومي في الخندق ) فرموه بالحجارة فقال يا معشر العرب قتلة أحسن من هذه ( فنزل إليه على فقتله ) زاد البغوي فغلب المسلمون على جسده فسألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان يبيعهم جسده فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا حاجة لنا في جسده وثمنه فشأنكم به فخلا بينهم وبينه ( وأصيب يومئذ سعد بن معاذ ) قال البغوي قالت عائشة كنا يوم الخندق في حصن بني الحارثة وكان من أحرز حصون المدينة وكانت أم سعد بن معاذ معنا في الحصن وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب فمر سعد بن معاذ وعليه درع مقلصة قد خرجت منها ذراعه كلها وفي يده حربة وهو يقول :لبث قليلا يلحق الهيجا حمل * لا بأس بالموت إذا حان الاجلفقالت أمه الحق يا بني واللّه لقد أخرت قالت عائشة فقالت لها يا أم سعد لوددت أن درع سعد كانت أسبغ مما هي قالت وخفت عليه حيث أصاب السهم منه قلت وهذا البيت لحمل بن سعدانة الكلبي وتمثل به سعد رضي اللّه عنه ( حبان ) بكسر المهملة وبالموحدة ( فائدة ) كل ما في الصحيحين على هذه الصورة فهو بفتح الحاء وبالتحتية إلّا ستة فبالحاء والموحدة منهم ثلاثة بفتح الحاء وهم حبان بن منقذ وحبان بن يحيى وحبان ابن هلال وثلاثة بكسرها وهم حبان بن موسى وحبان بن عطية ( وحبان بن العرقة ) بفتح العين المهملة وكسر الراء وقاف وهي أمه واسمها قلابة بالقاف المكسورة والموحدة بنت سعد بن هلهل وهي من عبد مناف ابن الحارث سميت العرقة لطيب رائحتها وأبوه أبو قيس بن علقمة بن عبد مناف بن الحارث بن منقذ بن بغيض ابن عامر بن لؤيّ بن غالب وفي تفسير البغوي وغيره أنه قال حين رماه خذها مني وأنا ابن العرقة فقال سعد عرق اللّه وجهك في النار وقيل إن القائل له ذلك أبو بكر رضي اللّه عنه وجمع بينهما بأنهما قالاه معا ( في أكحله ) بفتح