تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم .

[ مطلب في غزوة بدر الكبرى والكلام عليها تفصيلا ]

غزوة بدر الكبرى وهي الرابعة من غزواته وكانت وقعتها يوم الجمعة السابع عشر من رمضان وذلك على رأس سنة من الهجرة وثمانية أشهر وسبع عشرة ليلة وثبت في عدد المسلمين فيها ما رواه المحدثون في كتبهم واللفظ للبخاري عن البراء بن عازب قال كنا أصحاب محمد نتحدث ان عدة أصحاب بدر على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه ولم يجاوز معه مؤمن الا بضع عشرة وثلاثمائة فسر البضع هنا بأربعة فمن المهاجرين ثلاثة وثمانون رجلا وبقيتهم من الأنصار فمن سائر بطون الأوس ابن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر أحد وستون ومن سائر بطون الخزرج بن حارثة مائة وسبعون وعد منهم من ضرب له رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم بسهمه وأجره ولم يحضرها فجعله كمن حضرها وكان معهم ثمانون بعيرا يعتقبونها وفرس واحد للمقداد بن الأسود قيل وآخران للزبير وأبي مرثد الغنوي وعدد المشركين ما بين التسع المائة والألف
شرح
( غزوة بدر الكبرى ) وتسمى العظمى وبدر الثانية وبدر القتال لوقوعه فيها دون الأولى والثانية وتسمى أيضا بدر الفرقان وهي قرية مشهورة بين مكة والمدينة على نحو أربع مراحل من المدينة قاله النووي في تهذيب الأسماء واللغات وفي معجم ما استعجم للبكرى على ثمانية وعشرين فرسخا من المدينة يذكر ولا يؤنث جعلوه اسم ماء وفي المعجم لياقوت بدر بالفتح ثم السكون ماء مشهور بين مكة والمدينة أسفل وادي الصفراء ( وهي الرابعة من غزواته ) التي غزاها صلى اللّه عليه وآله وسلم بنفسه . قال في المواهب وكان خروجهم يوم السبت وعند ابن سعد يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان على رأس تسعة عشر شهرا ويقال لثمان خلون منه قاله ابن هشام واستخلف أبا لبابة وقيل رفاعة بن عبد المنذر الأوسي رده من الروحاء واليا على المدينة قاله ابن إسحاق وقال الحاكم لم يتابع على ذلك وقال ابن هشام واستعمل على الصلاة ابن أم مكتوم وقال ابن القيم استخلفه على المدينة والصلاة معا حتى رد أبا لبابة من الروحاء ( وكانت وقعتها يوم الجمعة ) أي القتال ( بضع عشرة وثلاثمائة ) هذا هو المشهور عند ابن إسحاق ورواه أحمد والبزار والطبراني عن ابن عباس وللطبراني والبيهقي عن أبي أيوب قال خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى بدر فقال لأصحابه تعادوا فوجدهم ثلاثمائة وأربعة عشر رجلا ثم قال لهم تعادوا فتعادوا مرتين فأقبل رجل على بكر له ضعيف وهم يتعادون فتمت العدة ثلاثمائة وخمسة عشر وفي حديث عمر عند مسلم ثلاثمائة وتسعة عشر فمن المهاجرين ثلاثة وثمانون رجلا ذكرهم ابن إسحاق بأسمائهم وحلفائهم ومواليهم فبلغوا ذلك وزاد ابن هشام ثلاثة وسردهم وعند الواقدي خمسة وثمانين رجلا ولاحمد والبزار والطبراني عن ابن عباس ان المهاجرين ببدر كانوا سبعة وسبعين قال من تعقب ذلك فلعله لم يذكر من ضرب له بسهم ممن لم يشهدها حسا وقال الداودي كانوا على التحرير أربعة وثمانين ومعهم ثلاثة أفراس ( وبقيتهم من الأنصار ) قال في المواهب وخرجت معه
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 180 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري