تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

الخاتمة

ابتلي التاريخ الاسلامي بكثير من المؤرخين والرواة الذين عاشوا على موائد الملوك وأموالهم ، فافتعلوا لهم المآثر والفضائل وأضافوا إليهم النعوت البرّاقة والأوصاف الخلّابة الأمر الذي أدى إلى تشويه التاريخ الاسلامي . فعلى كل باحث منصف أن ينظر إلى هذا التاريخ نظرة عميقة صادقة فيعريه من ألوان الدعاية ليكون فهمه على أساس واقعي رصين . إن على الباحثين في تاريخ الشخصيات الاسلامية ان لا يضيفوا إلى مراكزه العليا إلا الأكفاء المتربين على مثاليته وهديه ؛ أما الأدعياء الذين لفّوا لواء الاسلام وهدموا وخرّبوا وظلموا فيجب تجريدهم من إطار الشخصية الاسلامية المثالية وإبعادهم عن تاريخه الناصع . إن المقياس الحقيقي والميزان السليم هي الشريعة الاسلامية فما كان من أعمال الحكام مرتبطا بها فهم محسوبون على الاسلام وهو مسؤول عنهم كالأئمة المعصومين عليهم السّلام ، أما الاعمال النابية المنحرفة عن الاسلام والتي لا تمثل هديه وواقعه فإنه غير مسؤول عنها ولا تمثل وجهة نظره ، وكثيرون من أعداء الاسلام قد آخذوه بأعمال بعض الحكام كالوليد والمنصور والرشيد والمتوكل والهادي ونظرائهم من الذين أثبتوا في أعمالهم السياسية والإدارية أنهم أعداء الاسلام فكيف يحاسب الاسلام على ما اقترفوه من عظيم الذنوب والآثام . من هنا كان على دعاة الاصلاح ان يؤدوا رسالة الاسلام على حقيقتها النازلة