الضالين والمشعوذين ومناظراته معهم جميعا حتى افحامهم واقناعهم .
كما أجريت عرضا موجزا لدرر من حكمه الخالدة حسب حروف الأبجدية وسردت دروسا مثالية عن هذا الامام المثالي ، وتحقيقه الأهداف السامية بفضل إيمانه العميق وتعهده بالتكاليف الشرعية المطلوبة منه تجاه أمته وتجاه رب العالمين .
ثم أجريت كشفا عن أبرز الرواة والأصحاب الذين رووا عنه .
وأخيرا الإمام الكاظم عليه السّلام ينعي نفسه إلى المقرّ الأخير .
وإني أسعى بكل جهودي لأقدم إلى المكتبة الاسلامية هذا العمل المتواضع وهو صفحة من حياة الإمام موسى الكاظم عليه السّلام ، ومثل موجز لشخصيته العظيمة .
ولا أزعم أنني قد ألممت بجميع شؤونه وعلومه وآثاره ، فذاك أمر لا تسعه المجلدات الكبيرة . وإن الباحث المتتبع لعلوم هذا الامام العظيم يجد صورا جديدة مشرقة كثيرة من حياته ، كما يجد في تراثه الكثير من الحكم والآراء القيّمة في جميع ميادين السلوك والأخلاق والآداب والاجتماع والفقه والعلوم الأخرى . . .
وقد أعطيت صورة موجزة عن بعض معارفه ومثله وتراثه ، كما ذكرت كوكبة من أصحابه ورواة حديثه وأبنائه ؛ وبحثت موضوعي بعيدا عن التحيّز والتعصّب وكان رائدي الاخلاص للحق راجيا أن يكون ذلك خدمة للإسلام وخدمة لعلم كبير من أعلامه العظماء النابهين .
هذا بعض ما في هذا البحث أرفع به أسمى آيات الشكر والتقدير للمساهمين بهذه المباراة الكريمة ، كما أشكر اللجنة الكريمة وأرجو منها نقدا موضوعيّا تصحيحيا راجيا لهم دوام العافية وجزاهم اللّه عنّي خير جزاء إنه نعم المولى ونعم النصير ، والحمد للّه رب العالمين .
د . حسين إبراهيم الحاج حسن
شمسطار 25 / 4 / 1999
الموافق 8 محرم 1420 ه
باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 323
مساهمون: حسين الحاج حسن
ص٣٢٣