عنده السجل العام الذي يتضمن أسماء الشيعة ، ولقد ضاق على هارون ذلك ، فأمر أن يلقى في ظلمات السجون ، فبقي فيها سبعة عشر عاما . ثم جيء به إلى الطّاغية هارون وهو مكبل بالقيود ، فطلب إليه ان يعرفه بأسماء الشيعة الذين يحتفظ بأسمائهم ، فامتنع وأبى ، فأمر الظالم أن يضرب هذا المؤمن التّقيّ مائة سوط ، فضرب ، وبلغ به الألم الشديد مبلغا عظيما . يقول : كدت أن أسمي إلا أني سمعت نداء يونس بن عبد الرحمن يقول لي : يا محمد بن أبي عمير ، اذكر موقفك بين يدي اللّه ، فتقويت بقوله وصبرت على الألم ولم أخبر ، والحمد للّه رب العالمين « 1 » . من هذه الحادثة وأمثالها نقف على مدى الظلم والجور والضغط الهائل الذي واجهته الشيعة في تلك الأدوار المظلمة من الحكام العباسيين الذين كان جل همهم السلطة والمال والدنيا والملذات . وفاته : انتقل إلى دار الخلود سنة 217 ه « 2 » فهنيئا له على صلابة عوده وقوة عقيدته ، وتمسكه بحبل أهل البيت الذي ما تمسك به أحد إلا نجا من الضلال ، وكسب رضى اللّه جل وعلا .
59 - محمد بن الصباح
عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام وقال فيه النجاشي : إنه كوفي ثقة ، له كتاب أخبرنا عنه أحمد بن عبد الواحد وذكره ابن داود في القسم الأول من رجاله « 3 » .
60 - محمد بن يونس
عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام موسى ، وقال إنه ثقة ، وذكره العلامة في الخلاصة وورد توثيقه في كل من الوجيزة والبلغة « 4 » .