تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فقال عليه السّلام ما لك ولهذا ، ما عهدي بك تكلّم الناس ؟ قال : أمرني هشام بن الحكم أن أسألك . فقال عليه السّلام : قل له الكفر أقدم ، أول من كفر إبليس
وإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَم فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيس أَبى واسْتَكْبَرَ وكان مِن الْكافِرِين

« 1 » ولا يخفى ان الكفر شيء واحد ، والشرك يثبت واحدا ويشرك معه غيره « 2 » .

12 - مع عبد الغفار :

جاءه رجل يقال له عبد الغفار فسأله عن قوله تعالى :
ثُم دَنا فَتَدَلَّى فَكان قاب قَوْسَيْن أَوْ أَدْنى

« 3 » . قال أرى هنا خروجا من حجب وتدليا إلى الأرض ، وأرى محمدا رأى ربه بقلبه ونسب إلى بصره فكيف هذا ؟ فقال أبو الحسن موسى بن جعفر : دنا فتدلى فإنه لم يزل عن موضع ولم يتدل ببدن . فقال عبد الغفار : أصفه بما وصف به نفسه حيث قال : دنا فتدلى ، فلم يتدل عن مجلسه إلا وقد زال عنه ولولا ذلك لم يصف بذلك نفسه . فقال الامام عليه السّلام : إن هذه لغة في قريش إذا أراد رجل منهم أن يقول قد سمعت ، يقول : قد تدليت وانما التدلي هو الفهم . - وسئل عليه السّلام عن رجل قال : واللّه لأتصدقن بمال كثير فما يتصدق ؟ فقال عليه السّلام : إن كان الذي حلف من أرباب شياه ، فليتصدق بأربع وثمانين شاة ، وإن كان من أصحاب النعم ، فليتصدق بأربع وثمانين بعيرا ، وإن كان من أرباب الدراهم ، فليتصدق بأربع وثمانين درهما والدليل عليه قوله تعالى :

لَقَدْ
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 34 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 11 ص 253 .
( 3 ) سورة النجم ، الآيتان 8 - 9 .