ومنها : أن محبّتهم تطيل العمر ، وتحصل بها البركة ، وتبيّض الوجه يوم القيامة وعكس ذلك كرههم .
وعلى خلاف ذلك ، فبغضهم يورث الشقاوة ، ويعرض المبغض لهم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مسودّ الوجه يوم القيامة ، وما أحسن ما عرض هذا المعنى المحب :
فيا من يواليهم ويحفظ ودّهم * ويكرم مثواهم هنيئا لك البشرى
فلا بد يوم العرض تسمع قائلا * تفضّل تفضّل فادخل الجنة الخضرا
ويا من يعاديهم لفرط شقائه * تمهّل قليلا أنت في سقر الحمرا
ومنها : أن أولاد فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يسمّون أبناءه صلّى اللّه عليه وآله .
وهذه الخصوصية لأولاد فاطمة ابنته رضي اللّه عنها دون بقية أولاد بناته ، وأبناء فاطمة هم : الحسن والحسين والمحسن وزينب وأم كلثوم ، فهم الذين لهم هذه الخصوصية ، وما تبع هذا من ذرّيتها من الأبناء الذكور ؛ لأن أبناء الإناث ينسبون إلى آبائهم .
ومنها : أن مهدي آخر الزمان من ذرّية أهل البيت .
وممّا يبيّن مكانة أهل البيت ، وخاصّة الحسن والحسين هذه المحاورة التي تمّت بين الحجّاج والشعبي حول بنوّة الحسنين ونسبتهما إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وكان الشعبي يحب آل البيت ، ويقول عنهم : إنّهم أبناء النبي صلّى اللّه عليه وآله وذرّيته .
فذات يوم استدعاه الحجّاج إلى مجلسه ، وحضر المجلس علماء الكوفة والبصرة ، ولمّا دخل الشعبي لم يحسن الحجّاج استقباله ، ولمّا جلس سأله الحجّاج :
يا شعبي ، أمر بلغني عنك يشهد عليك بجهلك !