ولذلك ، قال أبو بكر رضي اللّه عنه صلة قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحب إليّ من صلة قرابتي « 1 » . ولذلك أنشأ الإمام الشافعي هذه الأبيات في وجوب حب آل البيت :
يا آل بيت رسول اللّه حبّكمو * فرض من اللّه في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخر أنّكمو * من لم يصل عليكم لا صلاة له
« 2 » يشير إلى أنّه لا تقبل صلاة من لم يصل على آل البيت في التشهّد . وكما قال المحب :
أحب النبي المصطفى وابن عمه * عليا وسبطيه وفاطمة الزهرا
همو أهل بيت أذهب الرجس عنهم * وإنّي أرى البغضاء في حقّهم كفرا
عليهم سلام اللّه ما دام ذكرهم * لدى الملأ الأعلى وأكرم بهم ذكرا
« 3 » وكذلك قال الإمام الشافعي :
يا راكبا قف بالمحصب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض
هامش
( 1 ) . أخرج الأثر البخاري 3 : 1361 رقم ( 3508 ) عن عروة بن الزبير عن عائشة ، كتاب فضائل الصحابة ، باب مناقب قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( 12 ) .
( 2 ) . بيتان من البسيط ، يؤكّد فيهما الإمام على أن حب أهل البيت فرض ، وهو العالم الحبير . ورد البيتان في ديوانه : 115 رقم ( 118 ) .
( 3 ) . الأبيات أوردها المحب في الرياض 2 : 110 في مناقب علي عليه السّلام ، والشبلنجي في نور الأبصار : 232 - 233 ، ونسبوها إلى أبي الحسن بن جبير .
ويظهر هنا أن الأبيات قد حدث فيها خلط ، حيث أن عجز البيت الثاني كما يلي. . . . . . . . . . . . . . . . . . * وأطلعهم أفق الهدى أنجما زهرا
مولاتهم فرض على كل مسلم * وحبّهمو أسنى الذخائر للأخرى
وما أنا للصحب الكرام بمبغض * فانّي أرى البغضاء في حقّهم كفرا