سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كملتطم الفرات الفائض
إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أنّي رافضي « 1 »
وقال المحب كذلك :
هم القوم من أصفاهم الودّ مخلصا * تمسّك في أخراه بالسبب الأقوى
هم القوم فاقوا العالمين مناقبا * محاسنهم تحكى وآياتهم تروى
موالاتهم فرض وحبّهمو هدى * وطاعتهم ودّ وودهمو تقوى « 2 »
وقال الفخر الرازي : « إن أهل بيته صلّى اللّه عليه وآله ساووه في هذه الأشياء :
في الصلاة عليه وعليهم في التشهد ، فيلزم أن قال : اللّهم صل على محمد وعلى آل محمد .
وفي الطهارة ، قال تعالى :
ويُطَهِّرَكُم تَطْهِيراً
[ الأحزاب : 33 ] .
وفي المحبّة ، وفي قوله تعالى :
قُل لا أَسْئَلُكُم عَلَيْه أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
[ الشورى : 23 ] . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) . الأبيات من الكامل ، أنشأها الإمام لمّا نسبت إليه الخوارج الرفض ؛ حسدا وبغيا . وردت الأبيات في ديوانه : 93 رقم ( 84 ) . ووردت أيضا في مناقب الشافعي 2 : 71 ، وفي الوافي بالوفيات 2 : 178 أن الربيع بن سليمان قال : خرجنا مع الشافعي من مكة نريد منى ، فلم ننزل واديا ولم نصعد شعبا إلّا وسمعته يقول الأبيات تلك .
( 2 ) . الأبيات يرويها الشبلنجي في نور الأبصار : 233 ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة : 29 عن بعضهم في مدح أهل البيت عليهم السّلام .
( 3 ) . التفسير الكبير 27 : 166 ذيل تفسير آية القربى : 23 من سورة الشورى .