تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهل البيت في مصر — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
إليه الشعراء فيمدحونه وينالون عطاءه ، فكان ذلك سببا في إيغار صدر سليمان بن عبد الملك عليه ، فكتب إلى عامله بالمدينة يقول له : أمّا بعد ، فإذا جاءك كتابي هذا فاعزل زيد بن حسن عن صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وادفعها إلى رجل - سمّاه - من ذوي قرابته . . ولكن عمر بن عبد العزيز حينما تولّى الخلافة ردّه عليها . ومن الشعر الذي امتدح به زيد قول محمد بن بشر الخارجي :
وزيد ربيع الناس في كل شتوة * إذا اختلفت أبراقها ورعودها حمول لأشتات الديات كأنّه * سراج الدجى قد قارنتها سعودها
وحينما مات بكى عليه الناس كثيرا ، ورثاه الشعراء ، ومن ذلك قول قدامة بن موسى الجمحي :
فإن يك زيد غالت الأرض شخصه * فقد كان معروف هناك وجود وأن يك أمسى رهن رمس فقد ثوى * به وهو محمود الفعال حميد
هذا هو والد الحسن الأنور الذي كان زعيم البيت النبوي في حياته . أمّا ابنه حسن الأنور ، فقد سار على نهج أبيه ، وصار علما من أعلام التقى والصلاح والنور . . .

حسن الأنور والولاية

جاء أبو جعفر المنصور فولّى حسن بن زيد إمارة المدينة - ولعلّه أراد أن يستل بذلك سخائم أهل البيت - وقرّبه وكرّمه ، وقد انتهت إلى حسن الأنور بعد أبيه رئاسة بني الحسن ، وقصده الشعراء يمدحونه . وكان كريما متواضعا . ومن الشعر الذي امتدح به الحسن ، ما يرويه الحصري في زهر الآداب « 1 » قائلا : كان أبو عاصم الأسلمي قد هجا الحسن بن زيد قبل تولّيه الإمارة ، فلمّا ولي المدينة

هامش
( 1 ) . زهر الآداب وثمر الألباب 1 : 123 وما بعده .