ومن علاماته أيضا صلّى اللّه عليه وسلّم ما ظهر عليه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى خاتم النبوة الذي بين كتفيه صلّى اللّه عليه وسلّم وما كان قط لأحد ؛ ثم علامات صدقه المتأخرة .
وهذا يكشف له أنه كذلك وحده .
ومما ينبغي أن يقال لأهل الكتاب : هذا نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم ، قد أخبرنا عن أمور قد ظهرت بعده ، حتى إن من بعض أتباعه لو تحدّى بها لم يعلم حدود رسوله وجد الصواب في قطع الخصم وأنتم ما الذي أخبركم به هذه أنواره .
وأما النور السابع والعشرون : وهو نور الخصوصية : فهو الذي يكشف له أنه لا مقام أمامه ولأمر ما بعده والسعادة الإلهية فإنه نال ما منعه الغير في السعادة .
وأما النور الثامن والعشرون : وهو نور الخير المحض : فهو الذي يكشف له عن كمال ما ظهر منه وما بطن له ، فإنه في نومه معصوم الخيال ، وفي ذلك العلوم ، وفي قيامه ويقظته لا ينطق عن الهوى ، وفي عقله فلم تغلب قط شهوته عقله :
فإن علم الكتاب والفضائل على ما ينبغي ، وعلم إذا أفرط في ذلك حتى قال اللّه تعالى :
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ
[ الأحزاب : 34 ] ، قيل : من السّنّة .
وأما النور التاسع والعشرون : فهو نور اللواء : وهو النور الذي يكشف له أنه ينشر مجده في القيامة .
وأما النور الثلاثون : وهو نور الانفراد : فهو الذي يكشف أنه صلّى اللّه عليه وسلّم خبر متبوع .
قال تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
[ آل عمران : 110 ] فمتبوعها خير متبوع .
وأما النور الواحد والثلاثون : وهو نور العبودية : فهو يكشف له عن الإضافة الخاصة التي هي نفس المنعم فقط .
قال اللّه تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى
[ الإسراء : 1 ] .