مناقب أعدائه ، ولو بسطت المقام في هذا لذكرت لك ما تقضي منه بالعجب العجاب من الذهبي » « 1 » . وهذا يكشف عن أن القدح بالرواة عند الذهبي وغيره من أئمة الجرح والتعديل ميزانه الأول حب علي وأهل البيت ، ورواية مناقبهم وفضائلهم ، ولم يقف الأمر عند رواة الشيعة ، بل تعدّوه إلى رواة السنّة ، ووصل الأمر إلى أنّهم قدحوا بالحاكم النيسابوري والإمام الطحاوي لأنّهما صحّحا حديث ردّ الشمس ! وقدحوا أيضا بمحمد بن جرير الطبري لتصحيحه حديث الموالاة ! وتكلّموا في الإمام الشافعي وذلك لموافقته الشيعة في مسائل فرعية ؛ كالتختّم باليمين ، والجهر بالبسملة ، والقنوت في صلاة الصبح ! إلّا أنّه على الرغم من كل تلك العوائق والتنكيل بالرواة ، ومحاولات الإخفاء والتبديل التي تعرّضت لها الروايات النبوية بحق أهل البيت ، لم ينقطع التصنيف في المناقب والفضائل ، فظهرت أحاديث النبي صلّى اللّه عليه واله ، وظهرت المصنّفات في أهل البيت ، وذكر خصائصهم وفضائلهم وما حباهم اللّه ورسوله من الشرف والفضيلة . ومن هذه المصنّفات : هذا الكتاب الذي نقدّمه للقرّاء بعد تحقيقه والتعليق على أكثر مقاطعه وفقراته ، وهو كتاب « الأنوار الباهرة بفضائل أهل البيت النبوي والذرّية الطاهرة » للعلّامة عبد اللّه التليدي .
نبذة من حياة المصنّف
هو العلّامة المحدّث عبد اللّه بن عبد القادر التليدي الحسني المغربي المولود عام 1345 للهجرة في مدينة طنجة بشمال المغرب العربي ، من أبرز شيوخه وأساتذته أحمد بن الصدّيق الغماري « 2 » وأخوه عبد اللّه الغماري « 3 » ومحمد باقر الكتاني .