تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
كلمته ، وينجز موعوده ، فأطفأ نار الردة ، وحسم مادة الخلاف والفتنة على يد أبي بكر ؛ ولذلك قال أبو هريرة : لولا أبو بكر . . لهلكت أمّة محمّد عليه السّلام بعد نبيها . وقالت عائشة : توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونزل بأبي بكر ما لو نزل بالجبال لهاضها : ارتدت العرب . واشرأبّ النفاق . روي عن ابن أبي ذؤيب الهذلي [ عن أبيه أبي ذؤيب الشاعر ] قال : ( بلغنا أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليل ، فاستشعرت حزنا ، وبت بأطول ليلة ، لا ينجاب ديجورها ، ولا يطلع نورها ، فظلت أقاسي طولها ، حتى إذا كان قرب السحر . . أغفيت ، فهتف بي هاتف ، وهو يقول :
خطب أجل أناخ بالإسلام * بين النخيل ومعقد الآطام
قبض النّبي محمّد فعيوننا * تذري الدموع عليه بالتسجام
وذكر خبرا طويلا قال فيه : وقدمت المدينة ولها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج إذا أهلوا بالإحرام ، فقلت لهم : مه ؟ فقالوا : قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأتيت المسجد ، فوجدته خاليا ، فأتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فوجدت بابه مرتجا - أي : مغلقا - وقيل : هو مسجى قد خلا به أهله ، فقلت : أين الناس ؟ فقيل : في سقيفة بني ساعدة ، فجئت إلى السقيفة ، ثمّ قال : فتكلمت الأنصار فأطالوا الخطاب ، وأكثروا الصواب ، وتكلّم أبو بكر ، فللّه