وفيها : بعث أبي عبيدة بن الجراح رضي اللّه عنه إلى أهل نجران .
وفيها : ظهور الأسود العنسي المدّعي النبوّة ، وكان بين ظهوره وقتله نحو من أربعة أشهر كما ذكره ابن العماد في « شذراته » .
وفي السنة الحادية عشرة : قدوم وفد النّخع ، وسرية أسامة بن زيد رضي اللّه عنهما إلى أبنى ، وقصة الأسود العنسيّ ، ومسيلمة الكذاب ، وسجاح ، وما وقع في ابتداء مرضه صلى اللّه عليه وسلم ،
وفيها : موته ، وغسله ، وتكفينه والصّلاة عليه ، ودفنه في بيت عائشة رضي اللّه عنها .
قال العلّامة جمال الدين الأشخر في « بهجته » : ( قال الإمام السهيلي : وكان موته صلى اللّه عليه وسلم خطبا كالحا ، ورزءا لأهل الإسلام فادحا ، كادت تنهد له الجبال ، وترجف الأرض ، وتكسف النيران ؛ لانقطاع خبر السماء ، وفقد ما لا عوض منه ، مع ما آذن به موته من إقبال الفتن السّحم ، والحوادث الدّهم ، والكرب المدلهمة ، والهزاهز المعضلة ، فلو لا ما أنزل اللّه تعالى من السكينة على المؤمنين ، وأسرج في قلوبهم نور اليقين ، وشرح له صدورهم في فهم كتابه المبين . .
لانقصفت الظهور ، وضاقت عن الكرب الصدور ، ولعاقهم الجزع عن تدبير الأمور ؛ فقد كان الشيطان أطلع إليهم رأسه ، ومدّ إلى إغوائهم مطامعه ، فأوقد نار الشنآن ، ونصب راية الخلاف ، ولكن أبى اللّه تعالى إلّا أن يتم نوره ، ويعلي
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 768
مساهمون: القاضي حسن بن محمد المشاط
ص٧٦٨